النظافة في الإسلام/ الشيخ محمد الأمين مزيد


الحمد لله
من محاضرتي التي ألقيت في مسجد مصعب بن عمير في تيارت في الثمانينات استجابةً لدعوة من بلدية انواكشوط و التي تم بثها عبر الإذاعة ليلة العيد جاء ما يلي :
” نذكِّــــرُ هنا بأن الإسلام فرض على المسلمين أن يتوضؤوا في اليوم والليلة للصلوات الخمس إذا كانوا محْدِثين ، واستحب الإسلام للمسلم أن يتوضأ عند النوم ليبيت طاهرا كما في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل: “اللهم أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة واجعلها آخر ما تتكلم به”، قال فرددتها على النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغت : “اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت قلت ورسولك قال: “لا ونبيك الذي أرسلت”. رواه البخاري في كتاب الوضوء باب فضل من بات على الوضوء. ومسلم
بل استحب الإسلام الوضوء عند النوم حتى ولو كان جنبا كما دلت على ذلك السنة الصحيحة.
وفي سنن الترمذي وصحيح ابن خزيمة من حديث بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع حركة نعال بلال في الجنة فسأله عن عمله فقال: ما أصابني حدث قط إلا توضأت” ولأحمد من حديثه “ما أحدثت إلا توضأت وصليــت ركعتين”.
ولا يخفى ما في الوضوء المتكرر في اليوم والليلة من نظافة كما لا يخفى ما فيه من الفوائد الطبية التي منها:

  1. “الوقاية من الأمراض التي تنتقل بتلوث الأيدي والتي أهمها ما يسمى بأمراض القذارة (الكوليرا ، الحمى التيفية ، الزحار الأميبي ، الالتهاب العضوي في العصيات القولونية ، تسمم الطعام)
  2. تنشيط الدورة الدموية العامة وتجديد حيوية الجسم بتنبيه الأعصاب وتدليك الأعضاء …
  3. تخليص الأجزاء المكشوفة من البدن من الأوساخ التي تعلق بها باستمرار ، ومن ثم تحفظ وظائف الجلد من أن تتعطل كما في كتاب .مع الطب في القرآن الكريم تأليف د عبد الحميد دياب ود أحمد قرقوز (ص: 122-123.)
    وقد أثبت المتخصصون في الجراثيم “وجود أعداد هائلة من الخلايا الجرثومية على السنتمتر المربع من الجلد الطبيعي وفي المناطق المكشوفة يتراوح العدد بين 1-5 مليون جرثومة /سم2 ، وهذه الجراثيم في تكاثر مستمر ، وللتخلص منها لا بد من غسل الجلد باستمراركما في بحث (تفوق الطب الوقائي في الإسلام ) بحث مقدم للمؤتمر الدولي للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 1407هــــ 1987 قدمه الدكتور عبد الحميد القضاه أخصائي علم الجراثيم.
    “وفي دراسة علمية … قام بها أحد الأساتذة المصريين أحصيت نسبة الجراثيم في أنوف وحلوق مجموعتين محددتين ومتماثلتين من المسلمين ، مجموعة تؤدى صلاتها المفروضة طاعة لله بانتظام ، والمجموعة الثانية من تاركي الصلاة ، فهم بالتالي لا يتوضؤون فوجد الباحث نسبة العوامل الجرثومية الممرضة في المجموعة الثانية أعلى بكثير مما هي عليه في المصلـــين”. كما في كتاب الثقافة الصحية في الإسلام للدكتور نبيل صبحي الطويل (ص: 22-23.)
زر الذهاب إلى الأعلى