تعليق على ٱية/الشيخ سيد محمد محمد المختار

بينا أنا في صلاة الضحى الآن سمعت قارئا يقرأ: ((إنّ رحمت الله قريب من المحسنين)) فكأنّي لم أسمعها، فإذا بها، وبسياقها مع سباقه: (( ادعوا ربّكم تضرّعا وخفية إنّه لا يحبّ المعتدين، ( ٥٥ )، ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلحها وادعوه خوفا وطمعا))، ومع لحاقه: (( وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى إذا أقلّت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كلّ الثمرت كذلك نخرج الموتى لعلّكم تذكرون))، ( ٥٧ ) إذا بذلك كلّه يتدفّق رحمة.

فأن تؤمر بالدعاء لتمتثل فذلك رحمة، وان تكون في عداد المحسنين لتكون رحمة الله قريبة منك، فذلك رحمة أيّ رحمة، وأن يرسل ربّك الرياح حاملة البشرى برحمة المطر، فيحيي لك به أرضك الجرداء، فذلك رحمة.

بهذه الرحمات تأتيك تترى تدرك مصداق: ((ورحمتي وسعت كلّ شيء ))، فتسعى أن تكون ممن يكتبها الله له.

اللهمّ اجعلنا من المتّقين الذين تكتب لهم الرحمة، ومن المحسنين القريب منهم رحمة الله.

زر الذهاب إلى الأعلى