خلوات الليل/محمد حمين

(( يأيها المزمل قم الليل إلا قليلا )، لا تعرف حقائق الوحي في الغالب طريقها إلى القلب إلا في سكون الليل، ومن هنا طلب من الاخيار ترجيل الأرواح من شعث الدنيافي محاريب الثلث الأخير حيث النداء العلوي الكريم : “من ذَا الذي يسترزقني فأرزقه ألا سقيم يستشفي فيشفى من يقرض غير عديم ولا ظلوم”.

وقد نقل السيوطي في كتابه الإكليل عند تفسير قول الله تعالى : (( إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا ))، عن أحد الأعلام وجها من أوجه تفسيرها يقول فيه: ((ناشئة الليل)): هي المعاني المستنبطة من القرآن بالليل فهي أشد وطأ وأبين أثرا وأقوم قيلا، وأصح مما تخرجه الأفكار بالنهار لخلو السمع والبصر عن الأشغال.

وهذا شيخ الاسلام ابن تيمية يحدث عن تلك النسمات المباركة فيقول: “إذا ناجى العبد ربه في السحر واستغاث به وقال يا حي يا قيوم أعطاه الله من التمكين
ما لا يعلمه الا الله”.

زر الذهاب إلى الأعلى