مع ٱية / الشيخ سيد محمد محمد المختار

(( وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)).

اشتملت هذه الآية على جملة من الفوائد نذكر منها ما يلي:

1- إنصاف الخصم، وخطأ التعميم فإنصاف العدوّ من العدل، والتعميم في الأحكام من غير مستند خطأ في المنهج.

2- أهمّية الأمانة ومحوريّتها حيث جعلت قيمة من القيم التي تزكو بها سيرة المتصف بها.

3- من حفِظ الأمانة في الكثير حفظها في العقير، فمن حفظ أمانة القنطار حفظ بالأحرى أمانة الدينار.

4- من خان الأمانة في الحقير خانها في الكثير، فمن خان الأمانة في الدينار خانها في القنطار.

5- مشروعية الانطلاق من فحوى الخطاب في فهم نصّ الوحي بأن يكون المفهوم أولى بالحكم من المنطوق.

6- المؤمن يرعى الأمانة احتسابا مستشعرا رقابة الله وقيامه عليه وقيامه غدا بين يديه.

7- اليهودي، و ضعيف الإيمان لا يحجزه عن الإثم إلا قيام البشر عليه.

8- خطأ التصوّر والاعتقاد يؤدي إلى السلوك الخاطئ، فالذي يكذّب بالدين هو الذي يدعّ اليتيم ولا يحضّ على طعام المسكين.

9- نظرة الاستعلاء عند اليهود تجاه غيرهم فهم شعب الله المختار (وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنؤا اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ).

10- لا حظّ لمخالف اليهود في التعامل اللائق دينا وخلقا.

11- زعم اليهود أن لا إثم عليهم في التعامل السيّئ مع العرب، ومخالفيهم انطلاقا من استعلائهم وزعمهم أنّ دينهم أباح لهم ذلك.

12- نسبة فلسفتهم الخاطئة إلى الله مع علمهم بكذبهم في ذلك، ليشرّعوا بها فساد سلوكهم مع العرب.

اللهمّ ارزقنا الأمانة،وجنّبنا الخيانة فإنّها بئست البطانة.

زر الذهاب إلى الأعلى