رثاء لأهل الأرض/ ادى ولد آدب

(ذكرى وفاة علَّامة موريتانيا)

دعوتُ ـ فأعـيتْ ـ لم تُجبْني.. المَـــرَاثي
وكـلّ قــوامــيــــــس الفـصـاحـةِ جـــاثِ

وُجومًا.. لهَـوْلِ الرُّزْءِ.. ضــاعَ بَـيَانُـهــا
فأضحتْ مرَاثِي الصمْتِ.. خيْرَ المَرَاثي

فـيا أيُّـها الشِّعْـرُ.. المُـرَزّأُ.. فـي دَمِــي
حَنَانَـيْـكَ.. نـفِّـسْ -في الضلوع- لُهَـاثي

تـذكّرْ.. قصيـدي.. يـوْمَ رَبَّاكَ.. ناشـئًـا
وحَــثّ.. إلـى جَــوِّ الـنُّسُــورِ.. بُـغَـاثـي

فـلسـتَ بـشِعْــر.. لا.. ولا أنَـا شـاعِــرٌ
إذا لمْ تًـفِــضْ.. دمْعًــا.. يـكُـونُ غياثي

مَضَى حافظُ الدنْيا.. ودسْتـورُ دِينِهـا
وكنْزُ لُغـاتِ العُـرْب.. يـوْمَ ابْتِـحَــاثِ

ومَأوَى بُغـاةِ العِـلْمِ.. كعْـبةُ حَـجِّــــهـا
وزَمْـزمُ ظامِـــــيـها.. وزادُ الـغِــراثِ

مضَى نجْـلُ “عَـدُّودٍ”.. محمـدُ س:الِـم
إلى جَنَّة المَـأوَى.. كـريـمَ الــتّـــرَاثِ

فيا أيُّها الحَاثِي.. لــدَى رمْـسِه.. اتَّـئدْ
فـلـيس يغيـضُ البَحْرَ ما أنـتَ حَــاثِ

و يا فاجِعَ الفقْـد.. الجليـلَ مُـصــابُــه
سَيَبْقَى احْتِسَابُ الأجْرِ..خيْرَ احْتِرَاثِ

لكَ ازّخْرَفَتْ دُنْياكَ.. تُغْري.. تَبَرُّجًا
وكمْ ـ وَرَعًا ـ طَـلَّـقْــتَها.. بالـثـلاثِ!

على الرمْلِ تُحْيِي الليْلَ ذِكْرًا..تهَجُّدًا
فطَأْ – في جِنَانِ الخُلْـدِ- خيْرَ أثَـــاثِ

ولـسْـتُ بِرَاثٍ.. أنْ رَحَلْـتَ.. لِـجَـنَّـةٍ
وإنِّي لأهْـلِ الأرْضِ ـ بـعْـدَكَ ـ رَاثِ

ومَن لمْ ـ بهذا الحادِثِ الإدّ ـ يَكْتَرِثْ
فـلـيْـسَ لِـشَيْءٍ.. بعْـدَه.. ذا اكْـتِراثِ

إدّي ولد آدُبّ

زر الذهاب إلى الأعلى