عقدان دون جمال/ محمد جميل منصور

عقدان دون جمال
تمر علينا اليوم ذكرى وفاة الأستاذ حقا والدكتور استحقاقا أحمدو جمال ولد الحسن ونحن لا نستطيع إحياء ذكراه بندوة أونشاط وللدكتور جمال ولد الحسن حق على مثقفي هذه البلاد وكتاب هذه البلاد وأدباء شعراء هذه البلاد وأهل هذه البلاد وأول المقصرين نحن تلامذته وندعو الله أن ييسر لنا ما إليه نطمح من جمع تراث أكثر مثقفي موريتانيا تألقا على لغة المرحوم حبيب ولد محفوظ.
عند علمي بوفاة أستاذي الفهامة د.جمال ولد الحسن مساء 17 مايو 2001 كتبت مقالا أو سكبت دمعة على صفحات جريدة الراية ختمتها قائلا : ” الدكتور جمال ولد الحسن جمع حسن الأخلاق مع عزة المحاور و دقة المؤرخ مع انسيابية الأديب و أصالة الفقيه مع حداثة المثقف ، يحب العربية و العروبة و لكنه يكره العصبية و العنصرية ، يؤمن بانتماء موريتانيا شمالا و لكنه يفهم دورها جنوبا ، له بعد صوفي لا يخفى و لا شطح ثم ، له استقامة و زهد دون ابتذال ، محظريته مفخرة لا يخجل منها و عصرنته حقيقة لا تفتنه ، كان مدرسة أتشرف بالانتماء إليها و أعتز بتشابه الأسماء و أرجو مدركا صعوبة ذلك شبهه في المستوى و الفهم …”.

و في مرثيته الرائعة أبدع الشيخ و الأستاذ الخليل النحوي في ذكر خصائص جمال و مما قال :

و علما كم سقيت به ظماء
و فهما كم غذوت به جياعا
….
..

و سمتا في الهدى سمحا سديدا
قويما لا اعوجاج و لا ابتداعا
أترحل هكذا عنا و تطوي
حديثا لا نمل له استماعا .
و تطويحا بآفاق المعاني
و قنصا للشوارد و افتراعا
…..
طويت القرن في عقد عطاء
و شبرا إذ قطعت قطعت باعا

و قد أبدع المرحوم حبيب ولد محفوظ في كلمات قليلة كتبها على عجل في صحيفة القلم الناطقة بالفرنسية وبقيت نصا بديعا يليق بالكاتب وبالمكتوب عنه :

Jemal ould hassan n’est plus

IL etait une fulgurance permanente de l’esprit, un jaillissement ininterrompu de l’intelligence, une apotheose de culture, IL etait jamal elhassan. Jamal est mort accidentellement aux emirats arabes ou ce professeur d’université, qui parlait le plus bel arabe rêvé depuis Sibawayh, enseignait loin d’un pays qui n’a pas su le retenir. Et c’etait là un autre drame. La disparition de Jamal est une perte, enorme, pour sa famille, certes, ses amis, ses proches, mais aussi, surtout, pour la Mauritanie, qui perd là, et je pèse mes mots, le plus brillant de ses intellectuels, le plus inspiré, le plus orginal dans ses approches. C’est Jamal ould Hassan, fauché en pleine jeunesse. Qu’il repose en paix.

رحم الله الدكتور أحمدو جمال ولد الحسن و أدخله فسيح جناته و لا حول و لا قوة إلا بالله

زر الذهاب إلى الأعلى