تذلل الحكَّام للخالق يرفع البلاء / أبراهيم الدويرى

جاء في تاريخ الرسل والملوك لابن جرير الطبري (ت 310هـ) “قال الحسن الوصيف: أصابتنا ريح شديدة أيام المهدي، حتى ظننا أنها تسوقنا إلى المحشر، فخرجت أطلب المهدي، فوجدته واضعا خده على الأرض وهو يقول: اللهم احفظ محمدا في أمته! اللهم لا تشمت بنا أعداءنا من الأمم! اللهم إن كنت أخذت هذا العالم بذنبي، فهذه ناصيتي بين يديك. قال: فما لبثنا إلا يسيرا حتى انكشفت الريح. (وزال عنا) ما كنا فيه”. تاريخ الطبري 8/ 175.

وجاء في تاريخ الإسلام للذهبي أن أهل الأندلس “أصابهم قحط، وأراد الناس الاستسقاء، فجاء عبد الرحمن الناصر رسول من القاضي منذر بن سعيد، رحمه الله، يحركه للخروج، فقال الرسول لبعض الخدم: يا ليت شعري ما الذي يصنعه الأمير؟ فقال: ما رأيته أخشع لله منه في يومنا هذا، وأنه منفرد بنفسه، لابس أخشن ثيابه، يبكي ويعترف بذنوبه، وهو يقول: هذه ناصيتي بيدك، أتراك تعذب الرعية من أجلي وأنت أحكم الحاكمين، لن يفوتك شيء مني. فتهلل وجه القاضي لما بلغه هذا، وقال: يا غلام أحمل الممطر معك، فقد إذن الله بسقيانا. إذا خشع جبار الأرض رحم جبار السماء. فخرج، وكان كما قال”. تاريخ الإسلام 7/ 891.

زر الذهاب إلى الأعلى