لماذا الخوف والهلع ؟؟/ الشيخ محفوظ أبراهيم فال

المؤمن يؤمنه إيمانه عند المصائب من الهلع ويهديه لحسن التعامل معها قال الله تعالى ؛
{ ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه }

ما دامت بإذن الله فلا تجزع ولا تسخط فهي من الرحيم الحكيم وقف بباب من أرسلها ولذ بجنابه وسله قسما من الرضا واليقين أولا ثم السلامة والعافية ثانيا
وأغلب الناس يجزع خوفا من الموت والموت لا نجاة منها أصلا فمن سلم من كرونا لن يسلم من الموت و من أصابته لن تعجل له الموت
قال الله تعالى ؛
{ قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أوأراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا }

تأملوا قول الله تعالى:
{ وإذا لا تمتعون إلا قليلا } فهبك نجوت من كرونا فهو إمهال قليل ولك موعد قريب مع الموت به أو بغيره فلا تفرح كثيرا إذا سلمت فما سلمت ولا تحزن كثيرا إذا أصبت فما عجلت

قال ابن عباس رضي الله عنهما ؛

” ما نفعني الله بعد كتاب الله تعالى بشيء مثل ما نفعني بكتاب بعثه إلي أمير المؤمنين علي رضي الله عنه جاء فيه ؛

” أما بعد فإن المرء يسوءه فوت مالم يكن ليدركه ويسره إدراك ما لم يكن ليفوته فما أدركت من أمر دنياك فلا تكثرن به فرحا وما فاتك منها فلا تكثرن عليه أسى وليكن همك لما بعد الموت فإن اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل “

علينا أن لا نفرط في الأسباب وعلى السلطة أن ترعى الأمانة وتنصح للرعية وتخاف المسؤولية بين يدي الله تعالى عن أي تفريط يمكن توقيه وعلى الناس أن يكونوا عونا لها بالدعم الذي لا مجاملة فيه إن أحسنت
والنقد الذي لا فجور فيه إن أساءت وعليهم أن يخففوا الاستقطاب والاصطفاف في اللحظات الحاسمة ويبتعدوا عن التهويل والتهوين

هناك أمور أكبر من الجميع تستدعي التكاتف لا التناكف والتعاضد لا التعارض والتعاون لا التلاوم ذلك العقل وما سواه السفه والرشد وما عداه الغي

ثم بعد بذل المستطاع لنعش بسلام ولنوزع الرضا واليقين فيمن حولنا أو على الأقل الصبر والتجلد ولنعلم أن كثيرا مما يخافه الإنسان في لحظات الضعف لا يقع وأغلبه أوهام أملاها الحرص على الحياة والتشبث بالبقاء

يالناس ارخو اعليكم هذا ش كط أوقع أدور إتم يقع

اللهم ارفع البلاء واكشف الوباء وارزقنا اليقين والرضا برحمة منك وفضل لا يملكها إلا أنت

زر الذهاب إلى الأعلى