الاستغفار ختام الأعمال / الشيخ محفوظ إبراهيم فال

لنكثر من الاستغفار ولنختم بذالك شهرناالكريم وموسمنا العظيم ولنتبعه به
لنستغفر من نقص الإحسان من إخلاص ومتابعة ومما عرانا
من لغو ورفث وضعف حضور في القيام ونقص تدبر في التلاوة و و و و و
لنتذكرجلال المعبود وعظمته وما يستحق مقامه من الأدب وشوائب أعمالنا وحظوظ نفوسنا وسخائم صدورنا فنستغفره عساه يقبل البضاعة المزجاة بحلمه وعفوه ويتسامح في الجزاء بفضله ومنه

من لطائف القرآن أنه يقع التعقيب فيه بالاسمين الجليلين الغفور الشكور بعد ذكر الحسنات والجزاء عليها
{ ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور
شكور } { الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور } وتارة يقع الحليم بدل الغفور { إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لكم ويغفر لكم والله شكور حليم }
فبالمغفرة تكون المسامحة وبالشكر تكون المكافأة
ولولا المغفرة لاستحق كثير منا العقاب بدل الثواب ولولا الشكر لما كان للبشر جزاء وعلى اي شيء يجازيهم وهل عبدوه إلا بنعمه وتوفيقه وتيسيره

وقدشرع الاستغفار في خوايتم الأعمال بعد السلام من الصلاة وفي الأسحار في ختام قيام اليل { والمستغفرين بالاسحار }وبعد عرفة قال الله للحجيج { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم }
وأمر الله رسوله صلي الله عليه وسلم أن يختم عمره الحافل المبارك بالاستغفار والتوبة { فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا }
وكانت هذه السورة _ سورة النصر _ نعي رسول الله صلي الله عليه وسلم
كما قال ابن عباس رضي الله عنهما
نسأل الله الغفور الشكور أن يغفر ويتقبل ويثبت ويستجيب
ونسأله كما وفق بمنه وكرمه أن يتقبل بعفوه وحلمه

زر الذهاب إلى الأعلى