اختبار في الماليّة/الشيخ سيد محمد محمد المختار

يبدو أنّ القرآن توّج دورة رمضان التدريبيّة باختبار تقويميّ، من تجاوزه بنجاح فاز، ومن فشل فيه- ولم تداركه رحمة من ربّه – خسر.


إنّ المتأمّل للحاق المقطع القرآنيّ المتعلّق بالصيام : ( ولا تأكلوا أَمْوَلكم بينكم بالبَطِلِ وتدلوا بها إلى الحكّام لتأكلوا فريقا من أَمْوَلِ الناس بالإثم وأنتم تعلمون ) إن المتأمّل لذلك يجد أنّ هذا اللحاق اشتمل على امتحانين يشتركان في الانتماء للحقل الماليّ :
الامتحان الأوّل : يتركّز في طريقة التعامل مع الكسب للمال ( ولا تأكلوا أمولكم بينكم بالبطل ).


الامتحان الثاني : يتعلّق بالتعامل مع بنود الصرف ( وتدلوا بها إلى الحكّام لتأكلوا فريقا من أمول الناس بالإثم وأنتم تعلمون ).


وقد تبيّن أنّ النجاح إنّما يكون بضبط المجالين بحيث يكون الكسب من حِلّ المال، والصرف في مّحِلِّه، كما تبيّن أنّ الفشل هو الانطلاق من مقولة ( الحلال ما حلّ في الجيب، والتحفّظ في الصرف من العيب ).


إنّ زرع الرقابة الإيمانيّة، وتوفير الحاجات الضروريّة، وتطبيق السياسة العمريّة : ( من أين لك هذا ؟) وصفة علاجيّة مضمونة النتيجة تساعد في ضبط التعامل كسبا وصرفا مع المال الذي هو بالتعبير الدارج على الألسنة عصب الحياة، أو هو بالتعبير القرآنيّ قيامها أو قيمها : ( ولا تؤتوا السفهاء أمولكم التي جعل الله لكم قيما )
اللهمّ اكفنا بحلالك عن حرامك وأغننا بك عمّن سواك.
ملحوظة :
النصّ القرآنيّ كتب وفق الرسم العثماني.

زر الذهاب إلى الأعلى