الطاعة استقلالا والطاعة تبعا/الشيخ محمد الأمين مزيد

قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ).


قال ابن القيم في إعلام الموقعين (ج1ص:38-39)، “فأمر تعالى بطاعته وطاعة رسوله وأعاد الفعل إعلاما بأن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم تجب استقلالا من غير عرض ما أمر به على الكتاب بل إذا أمر وجبت طاعته مطلقا سواء كان ما أمر به في الكتاب أو لم يكن فيه فإنه أوتي الكتاب ومثله معه.

ولم يأمر بطاعة أولي الأمر استقلالا بل حذف الفعل وجعل طاعتهم في ضمن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم إيذانا بأنهم إنما يطاعون تبعا لطاعة الرسول، فمن أمر منهم بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وجبت طاعته ومن أمر بخلاف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فلا سمع له ولا طاعة . …. ثم أمر تعالى برد ما تنازع فيه المؤمنون إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم إن كانوا مؤمنين، وأخبرهم أن ذلك خير لهم في العاجل وأحسن تأويلا في العاقبة”.

زر الذهاب إلى الأعلى