عن الجمعة التي طال انتظارها/الشيخ عبد الله أمين

حين صدر قرار رفع التعليق عن الجمعة بدأنا التذكير بما ينبغي من أحكام كأحكام الرخص ومن يجب عليهم التخلف ومن يتأكد في حقهم الترخّص ، كما أعدنا التذكير بما ينبغي من الاحتراز كالتباعد واللثام.

وكنا قد رسمنا خطوطا على البلاط لمواضع المصلين بحيث يكون بين كل اثنين ما لا يقل عن متر ، ثم جعلنا مراقبين من الطلاب عند الأبواب وحين اكتمل العدد الذي يسعه المسجد أغلقنا الأبواب ووجهنا بقية المصلين إلى الساحة التي كانت هي الأخرى قد وضعت عليها علامات لمواضع المصلين.

ووجهت شخصيا اثنين أعرف أن بهما أمراضا مزمنة إلى الصلاة في الساحة لأن ذلك أفضل صحيا.

ثم بدأت الخطبة التي استغرقت مع الصلاة نحو ربع ساعة، وهذه أهم نقاطها :

(ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض …. أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون) .

(وما أصابكم من مصيبة بما كسبت أيديكم …).

في أول الأمر وقعت إصابات قليلة ثم لم تلبث أن كشف الله غُمّتها
وبدل أن نحمد الله جعلنا نتبجح ونزعم أننا انتصرنا على الوباء، فانتشر الوباء …

  • كشف عنا الوباء فترك الملحدون ينشرون إلحادهم وتركنا لهم الوظائف المتعددة يستعينون بها عليه فانتشر الوباء .
  • كشف عنا الوباء فصادقنا على قانون النوع فانتشر الوباء .
  • تركنا الحبل على الغارب لدعاة العنصرية ينشرون الأحقاد ويعمقون الشرخ ويمزقون لحمة المجتمع القائمة على أخوة الدين فازداد انتشار الوباء .
  • خصصت أموال لمكافحة الوباء فنالت نصيبها من الفساد ولم نتّعظ حتى في أمر يتعلق بالوباء فازداد انتشارا .
  • استمر تعطيل الجمعة رغم استمرار فتح الأسواق ، فازداد الوباء انتشارا .

وإذ تبنا من تعطيل الجمعة فتلك بداية خير نرجو أن تكون عاقبته رفع الوباء ، لا سيما إذا حصلت توبة شاملة …
فلنتُب إلى الله ولنراجع أنفسنا :

  • بردع الملحدين
  • بإلغاء قانون النوع
  • بردع من ينشرون الكراهية والحقد بين مكونات المجتمع .
  • برعاية شعائر الإسلام وإقامة شرائعه وحدوده .
  • بمحاربة الفساد واسترداد ما نهب توزيعه وغيره من الثروات على المواطنين بعدالة
  • برعاية الفقراء والمحتاجين وتخصيص دعم ثابت لهم من بيت المال يكون سادًّا لخلّتهم .
زر الذهاب إلى الأعلى