مع القرءان / الشيخ محفوظ أبراهيم فال

مع القرآن

قال الله تعالى :

“وهو الذي جلعلكم خلائف اﻷرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما آتيكم إن ربك سريع العقاب وإنه لغفوررحيم “

بين الله تعالي أن التفاوت في العطاءحكمته اﻹبتﻻء فيما أوتي الناس فمن زادعطاؤه زادبﻻؤه أي حسابه واختباره ومن رسب في اﻹمتحان فله عقوبة سريع العقاب ومن نجح فله مغفرة الغفور رحيم
وقال جل ذكره :

“ولوشاءالله لجعلكم أمة واحدة “أي ساواكم في العطاء والدرجة ولكن فاوتكم “ليبلوكم فيماآتيكم فاستبقوا الخيرات” أي اجعلوا التفضيل والزيادة مجاﻻ للتسابق إلي الخيرات فتربحوا وتفوزوا وﻻ تجعلوه سببا للتفاخر والتنافس على الدنيا فتهلكوا و تخسروا والقرآن تكر ر فيه هذا المعني
فعلى اﻹنسان أن يتعامل مع العطاء على هذا اﻷساس فإن زيد
في أي نعمة فليتذكر أن سؤاله وحسابه سيزيد أيا كان مجال عطائه علما أو ملكا أوماﻻ أوجاها أوقوة… ..

“ثم لتسألن يومئذ عن النعيم” فليسع في اﻹحسان ما وسعه ذلك

” تبرك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير الذي خلق الموت والحيوة ليبلوكم أيكم أحسن عمﻻ ” “إنا جعلناماعلي اﻷرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عمﻻ “
وقد دلت هذه الآيات على أن اﻹبتﻻء حكمة الخلق وغاية الوجود

ومثلها قول الله تعالى :

“إناخلقنااﻹنسان من نطفة أمشاج نبتليه ” ” ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإليناترجعون”
ويخطئ كثير من الناس حين يقارن بين عمله وعمل من هو دونه في العطاء كمثل من يساوي بين مرحلتين متفاوتيتن من التعليم في اﻹمتحان
فعلى كل عاقل أن يسعى إلى النجاح في اﻹبتﻻء وأن ﻻ ينظر إلى النعمة نظرة الكافرين التي ردهاالله تعالى :
“وقالوانحن أكثر أمواﻻوأوﻻداومانحن بمعذبين ” فردالله قولهم بقوله: “قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ولكن أكثر الناس لا يعلمون وما أموالكم وﻻأولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفي إﻻ من آمن وعمل صلحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون ”
فبين لهم أن عطاء الدنيا وكثرة المال والولد لا يدل على الكرامة عند الله ولا القرب منه ولا النجاة من عذابه وإنما يقرب منه من نظر إليها بحكمة الإيمان وعمل فيها الصالحات

جعلنا الله وإياكم من الشاكرين الذاكرين الناجحين المفلحين
في الدنيا والآخرة

زر الذهاب إلى الأعلى