تعليق/محمدن مختار الحسن

بعد صلاة العصر أمس وفى حين وداعها لجماعة المسجد
خرج علينا شاب من جماعة الدعوةوالتبليغ فقرا بصوت
يأسر القلوب قول الله تعالى:{قل أفاتخذتم من دونه أولياء لايملكون لأنفسهم نفعاولاضرا قل هل يستوى الأعمى
والبصير ام هل تستوى الظلمات والنور} إلى آخر الآياث
ثم من قوله تعالى:{إن الله فالق الحب والنوى} إلى آخرها
مترسلا فى قراءته، ومنفعلابها، حتى إذا لانت القلوب،
وخضعت لعظمة الخالق الأعلى جل فى علاه، حدَُث الناس
بالحسَُانيَة الجوداء، فاختارمن التراكيب اقواها وقعا
فى النفوس، ومن الأمثلة اقربها والصقها بواقع الناس،
ومن ذلك مثلا قوله فى الحث على التوكل على الله تعالى:
كطو كاع اسمعتو افشد لخبار عن حد اتوكل اعل ملان
عزوجل وانكعرت بيه.
ومنها قوله فى تفسير قوله تعالى:{ وما من دابة فى الارض
إلا على الله رزقها}: “إن كل دابة لها طاقة تستهلكها
فى حركتها وقد تكفل الله تعالى بماتستهلكه الدواب
من المحروقات.
ومنها قوله إن الناس إذاراو احد الاغنياء وقد بنى
مساحات من الارض قصورا اعجبهم وذكرو من ملكه
والله تعالى يقول: {والسماء بنينها بايد وإنا لموسعون
والارض فرشناها فنعم الماهدون.}
فما أحوجنا إلى داعية كهذا ! يغرس عظمة الخالق
جل فى علاه فى قلوب الناس ليرتبطو به وبكتابه وبدينه.

زر الذهاب إلى الأعلى