رئيس جميعة الشبيبة: نظمنا أكثر من 60 مخيما شبابيا حتى الآن (مقابلة)

قال رئيس جمعية شبيبة بناء الوطن المختار ولد ميلود إن الجمعية نظمت خلال العطل الدراسية أكثر من 60 مخيما، مشيرا إلى أنها كانت قبلة للشباب من مختلف الأعمار، والمستويات وكان حجم الإقبال عليها كبير.

وأكد ولد ميلود في مقابلة أجراها معه موقع الإصلاح أن الجمعية نظمت خلال مشوارها الممتد لأكثر من عقدين من الزمن خمس مؤتمرات، مثلت فرصة لتناوب أجيال عديدة على إدارتها حرصا على ترسيخ المؤسسية وضخا لدماء شبابية جديدة وتوريثا لتجارب مختلفة.

واعتبر ولد ميلود أن الجمعية لها حضور ميداني وانتشار يغطي بحمد الله أغلب ولايات الوطن من خلال فروعها التي تتولى نشر رسالتها في مختلف مقاطعات وولايات الوطن، وتعتبر الجمعية من أعرق المؤسسات الشبابية وأوسعها انتشارا.

وهذا نص المقابلة:

موقع الإصلاح: ما هي رسالة الجمعية وما أهدافها ؟

رئيس جمعية شبيبة بناء الوطن المختار ميلود:

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريم.

شكرا لكم في موقع الإصلاح على إتاحة هذه الفرصة كما أشكركم على اهتمامكم بالحقل الثقافي من خلال تسليط الضوء على العمل الشبابي الجمعوي الجاد.

بخصوص التعريف بجمعيتنا، جمعية شبيبة بناء الوطن فهي جمعية شبابية ثقافية تسعى إلى الإصلاح والتوجيه من خلال المساهمة الفاعلة في بناء جيل شبابي واع قادر على المساهمة في بناء الوطن وحمل قضايا الأمة.

تأسست سنة 1998 على يد نخبة شبابية طامحة سعت من خلال تأسيس إطار شبابي قادر على المنافسة البناءة والجادة، إلى المساهمة في البناء والتطوير وقد تعاقبت على إدارتها نخبة من المثقفين ذوي الرأي السديد والتجربة الحافلة بالعطاء والتميز.

و قد نظمت خلال مشوارها الممتد لأكثر من عقدين من الزمن خمس مؤتمرات مثلت فرصة لتناوب أجيال عديدة على إدارتها حرصا على ترسيخ المؤسسية وضخا لدماء شبابية جديدة وتوريثا لتجارب مختلفة.

للجمعية حضور ميداني وانتشار يغطي بحمد الله أغلب ولايات الوطن من خلال فروعها التي تتولى نشر رسالتها في مختلف مقاطعات وولايات الوطن، وتعتبر الجمعية من أعرق المؤسسات الشبابية وأوسعها انتشارا.

وتتنوع أنشطة الجمعية لتغطي مختلف اهتمامات ومجالات عمل الشباب حيث تشمل الأنشطة الثقافية والتكوينية والتطوعية كما تشمل التعليم والتربية والتأهيل المهاري والدعم الدراسي.

وقد نظمت الجمعية مئات الأنشطة المتنوعة، شملت: المحاضرات والأماسي الثقافية والأنشطة التكوينية والرياضية والمخيمات الشبابية، كما واكبت الجمعية المناسبات والأعياد الإسلامية والوطنية بأنشطة تخليدية.

وفي مجال الإعلام أنتجت الجمعية خلال هذه الفترة عشرات المقاطع والأفلام والأناشيد المفيدة كما خرجت العشرات من الكوادر الشبابية في مختلف المجالات الثقافية والإعلامية والإدارية.

موقع الإصلاح: كيف تقيم تعاطي الشباب مع الأنشطة الثقافية والمؤسسات الجمعوية ؟

رئيس جمعية شبيبة بناء الوطن المختار ميلود: الشباب بطبيعته وحيويته يبحث دائما عن وسيلة لملإ الفراغ وتفريغ الطاقات وتنمية المواهب، ومن هنا تتحدد مسؤولية الفعاليات والمؤسسات الشبابية في تقديم عمل جاذب للشباب يلبي حاجياتهم ويوظف طاقاتاهم ويستوعب عقولهم، وهذا ما سعينا إلى تحقيقه في جمعية شبيبة بناء الوطن من خلال تنويع أنشطتنا حتى يجد كل شاب ذاته وموهبته ليتمكن من اكتشافها وتطويرها، وقد كانت المخيمات الصيفية التي تنظمها الجمعية خلال العطل الدراسية – والتي زادت على 60 مخيما – قبلة للشباب من مختلف الأعمار، والمستويات وكان حجم الإقبال عليها كبيرا، والمخيمات عبارة عن سلسلة من الأنشطة المتنوعة تتواصل خلال أربعة إلى ستة أيام يتلقى فيها المشاركون برنامجا متنوعا فيبدؤون يومهم بالصلاة والأذكار ثم الرياضة البدنية مرورا بدورات تكوينية ومحاضرات مسائية ويختمون يومهم بسمر ثقافي يتبارى فيه المشاركون لتقديم أفضل ما لديهم من إبداعات في مختلف المجالات الثقافية والترفيهية.

إذن الشباب متشوف لعمل ثقافي جاد يلبي احتياجاتهم قادر على انتشالهم من طريق االضياع والانحراف إلى طريق البناء والإنتاجية تكوينا لذواتهم وخدمة لوطنهم.

كما أن المتتبع للساحة الثقافية في البلد خلال السنوات القليلة الماضية يلاحظ انتشارا كبيرا للمبادرات الشبابية في مختلف المجالات الثقافية والدعوية والخيرية.. وهذا مايؤكد ديناميكية الشباب ورغبتهم الجامحة في إيجاد فرص لملإ الفراغ وتوظيف الطاقات وتنمية المواهب.

موقع الإصلاح: يقال إن هنالك رتابة في الأنشطة الشبابية في موريتانيا وأنها تفتقر للألق الذي يبحث عنه الشباب ما رأيكم ؟

رئيس جمعية شبيبة بناء الوطن المختار ميلود: لاشك أن لهذا الرأي بعض الوجاهة فالساحة الثقافية محتاجة لتطوير في الوسائل وإيجاد أفكار إبداعية قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة على مستوى العقليات والوسائل، لكن في المقابل يلاحظ وجود الكثير من المطبات والعراقيل و التحديات – يمكن أن نبسط الحديث عنها في وقت لاحق – تعيق تطوير العمل الثقافي وتجديد وسائله و تجعله غير قادر على الاستجابة السريعة لهذه التطوارات و وقاصر عن تلبية التوقعات والآمال المنتظرة منه.

وقد نظمت الجمعية خلال السنوات الماضية عدة ملتقيات شبابية تشاورية أردنا من خلالها أن نقيم أداء المؤسسات الثقافية الوطنية، شاركت فيها إدارة الشباب ونخبة من الفاعلين في الحقل الثقافي الوطني.

إلا أننا نرى أن العمل الثقافي الوطني لا يزال دون المتوقع منه لأسباب كثيرة ومتشعبة.

موقع الإصلاح: ما هي أبرز العوائق التي تواجه العمل الشبابي في البلد ؟

رئيس جمعية شبيبة بناء الوطن المختار ميلود: العمل الشبابي الوطني رغم وجود بعض الفرص المتعلقة بوفرة المثقفين وتنوع المنتوج الثقافي خاصة في المجال الأدبي بشقيه الشعبي والفصيح وما يميز المجتمع من خصوصية في مجال إنتاج وتعاطي الشعر حتى عرف البلد ب “بلد المليون شاعر”، إضافة للتوجه الجديد للأدباء في مجال القصة، وكذا التحسن المعتبر في مجال الإنتاج والعرض السينمائي.

إلا أن هناك عوائقا كبيرة وتحديات جسام، نذكر منها على سبيل المثال:

  • غياب التكوين والإسناد من طرف الجهات المختصة حيث يعاني الشباب خاصة والناشطون الثقافيون من ضعف الإسناد والدعم التكويني من طرف الجهات والأطر المتخصصة.
  • غياب الاستمرارية والتوريث في الساحة حيث تظهر المؤسسات والأطر ثم تختفي بتقاعد أو انشغال مؤسسيها مما يجعل العمل التراكمي وتوريث التجربة غائبا تماما، الأمر الذي لا يسمح بتطور وتحسن الإنتاج والممارسة الثقافية، فباستثناء مؤسستنا جمعية شبيبة بناء الوطن فإن أغلب المؤسسات والجمعيات الثقافية التي نشطت في التسعينات وبداية الالفينيات اختفت تماما من الساحة وظهرت مؤسسات جديدة واختفت وهكذا.
  • ركود الساحة وغياب الجو الأكاديمي والنقاشات الفكرية وندرة الإصدارات والتنافسية في المجال فإذا ما استثنينا مهرجانات المدن القديمة ونشاط اتحاد الأدباء لا تكاد الفعاليات الثقافية توجد في الساحة.
  • ضعف القناعة بالعمل الثقافي لدى جمهور عريض من الشباب، والنظرة المجتمعية للعمل الشبابي الجمعوي وتصنيفه على أنه مجرد عمل نفعي يسعى لخدمة مصالح ضيقة.
  • ضعف البنى التحتية من مكتبات ودور شباب وقاعات العروض وفضاءات ثقافية ومقاهي.
  • ضعف الدعم الرسمي وغياب المؤسسية في الموجود منه فتوجد مؤسسات عريقة ونشطة تغيب سنوات عن أجندات الدعم الرسمي مما يؤثر سلبا على نشاطها في حين تحظى أخرى حديثة النشأة ضعيفة البنية بدعم لا ينعكس فعلا ثقافيا في الساحة.

وأود في الختام أن أؤكد على أهمية العمل الشبابي الجمعوي في بناء الشخصية المتكاملة ومساهمته في التغلب على نواقص المنظومة التربوية الرسمية من خلال اكتشاف المواهب وتنمية الملكات والتعود على تحمل المسؤوليات وإدارة الفريق والعمل من خلاله.

وفي الأخير أجدد الشكر لموقعكم الرائد على إتاحة هذه الفرصة وأرجو أن يساهم هذا الجهد في تطوير العمل الشبابي وخلق جو من التنافس الجاد وتبادل التجارب بين مختلف المؤسسات الشبابية الجادة في البلد.

موقع الإصلاح: شكرا لكم.

زر الذهاب إلى الأعلى