من فقه الواقع/الشيخ سيد محمد محمد المختار

من صور المعاملات المعاصرة ما يسمّى بالتورّق، والتورّق المنظّم، والتورّق العكسيّ.

وقد صدر عن مجمع الفقه الإسلامي قرار خلاصته أنّ التورّق: شراء شخص سلعة بثمن مؤجّل من أجل أن يبيعها نقداً بثمن أقل غالباً إلى غير من اشتُريت منه بقصد الحصول على النقد.


وحكمه الجواز شرعا إذا توفّرت فيه شروط البيع.


والتورق المنظّم هو شراء المستورق سلعة من الأسواق المحلَيّة أو الدولية أو ما شابهها بثمن مؤجّل يتولى (المموّل) ترتيب بيعها، إما بنفسه أو بتوكيل غيره أو بتواطؤ المستورق مع البائع على ذلك، وذلك بثمن حالِّ أقل غالباً.


و التورّق العكسيّ هو التورّق المنظم نفسه غير أنّ المستورق فيه هو المؤسسة، والمموّل هو العميل.


وحكم هذين النوعين المنع، لأن فيهما تواطؤاً بين المموّل والمستورق، صراحة أو ضمناً أو عرفاً، تحايلاً لتحصيل النقد الحاضر بأكثر منه في الذمة وهو ربا.


جاء في نظمي لقرارات نوازل الفقه المعاصر :


حَدُّ التَّوَرُّقِ شِرَاءُ سِلْعَهْ = بِثَمَنٍ أجَّلْتَ فِيه دَفْعَهْ
بُغْيَةَ أَنْ تُبَاعَ نَقْداً بِثَمنْ = بِالنّقْصِ غَالِباً عَنِ الْمَاضِي قَمَنْ
قَصْدَ احْتِيَازِ النَّقْدِ، وَهْوَ جَازَا = إِذَا شُرُوطَ الْبَيْعِ كُلّاً حَازَا
وَمَنَعُوا الْعَكْسِيَّ وَالْمُنَظَّمَا = لِمَا بِهِ مِنَ التَّوَاطِي انْتَظَمَا.

زر الذهاب إلى الأعلى