لا لقانون العار / الشيخ عبد الرحمن حدن

  لا لقانون الخزي والعار
ما ذا يريد هؤلاء الذين يروِّجون لنا الطريق المعوج لليهود والنصارى في حياتهم الدنيئة، ويُكرِهوننا على إقرار قوانينهم اللقيطة الخليعة المخالفة للفطرة السوية، وما تواضعت عليه البشرية؟؟؟!!!

  • أيريدون المال ( {أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ)  الطور:(40)؟
    لقد طمعوا في غير مطمع،فلو أن لهؤلاء ما في الأرض جميعا ومثله معه لما طاوعتهم أنفسهم أن يعطوننا منه شيئا تكرما {مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۗ }، [البقرة : 105 لا سيما إذا كان ذلك الخير هو هدى الله أنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فأعرضوا عنه، وقبلناه نحن باعتزاز وافتخار.
  • أم يريدون الحظوة والمكانة عندهم: {وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة : 120]
  • أم يريدون العزة والمنعة (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [المنافقون : 8]
     – (أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ) (42)} [الطور : 40-42]؟
     – أم يريدون ما تهوى الأنفس من الفسوق والفجور؟ فذلك هو وحده الذي يملكون في الحقيقة، ويسعون جاهدين لأن نشاركهم في ما هم فيه من ضلال وفسق وانحراف إلى حد البهيمية،  لا لشيء سوى:
  • أننا نتنزه عن أرجاسهم وأقذارهم ورذائلهم ( {وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [الأعراف : 82.
  • وأننا سلكنا الطريق الأقوم الذي رفضوه  وقبلناه فحسدوننا عليه: {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ۖ } [البقرة : 109]، فنكون نحن وإياهم سواء في الكفر والعهر {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً ۖ فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ۖ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} [النساء : 89].
  • ما ذا يريد هؤلاء الذين انتكست فطرهم ف (قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام : 43]، أما إنهم صدق فيهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَن كانَ قَبْلَكُمْ، شِبْرًا شِبْرًا وذِراعًا بذِراعٍ، حتَّى لو دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ، قُلْنا: يا رَسولَ اللَّهِ، اليَهُودُ والنَّصارَى؟ قالَ: فَمَنْ”؟، رواه مسلم والبخاري واللفظ له.

أقول لهؤلاء الذين يريدون أن يجرورننا جرا وما نحن بمجرورين -بإذن الله تعالى- أن عليهم أن يصغوا بانتباه واهتمام إلى قول الله العليم الخبير الخالق الرازق الذي له الأمر من قبل ومن بعد حيث يقول:
{۞ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52)} [المائدة : 51-52]

وإلى قوله: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا ۚ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [لقمان : 33]

{ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [هود : 88]
عبد الرحمن محمد حدن

زر الذهاب إلى الأعلى