من فقه الخريف/الشيخ سيد محمد محمد المختار

من نوازل الناس في بلدنا في فصل الخريف احتياج بعضهم إلى شراء اللبن تارة بصيغة البيع الحالّ على الكيل، وهذا حكمه جليّ، وتارة يكون الشراء لمدّة على سبيل الجزاف أو الكيل، ومساهمة من الصفحة في بيان الرأي الفقهيّ في المذهب المالكيّ أقول:


الأصل في بيع اللبن في الضروع الحرمة لما فيه من الغرر إلا أنّ المالكيّة أباحوه على الجزاف بشروط هي:


1 – كثرة الغنم بأن لا تقلّ عن عشرة
2 – أن تكون الشاة التي وقع العقد على لبنها غير معيّنة
3 – أن تكون شياهها معيّنات
4 – أن يقع الشراء لأجل
5 – أن لا ينقص اللبن عادة قبل ذلك الأجل
6 – أن يكون الشراء في إبّان اللبن
7 – أن تكون الشياه متقاربة اللبن
8 – معرفة وجه حلابها بالتحرّي
9 – دفع الثمن بالقرب
10 – أن يسلم إلى ربّه
11 – شروع المشتري في أخذ اللبن من يومه أو بعد أيام يسيرة.
ويسقط الشرط الأوّل إن كان الشراء بالكيل, لا بالجزاف .


وإلى ذلك يشير نظمي : ( جوف الفرا ) في الأبيات التالية :
جَازَ شِرَاءُ رِسْلِ شَاءٍ, وَالْبَقَرْ = مِنْ رَّبِّهِ شَهْرَيْنِ أَوْ شَهْراً يُقَرّْ
بِأَنْ تَقُولَ : أَشْتَرِي مِنْكَ لَبَنْ = شَاتَيْنِ, أَوْ شَاةٍ بِمَعْلُومِ الثَّمَنْ
إِنْ كَثُرَتْ شِيَاهُهُ وَعُيِّنَتْ = وَالشَّاةُ ذَاتُ الْعَقْدِ مَا تَعَيّنَتْ
وَأُبْرِمَ الْعَقْدُ عَلَى ذَا لِأَجَلْ = لَا يَنْقُصُ اللَّبَنُ قَبْلَهُ أَجَلْ
وَحَصَلَ الشِّرَاءُ إِبَّانَ اللَّبَنْ = وَلَبَنُ الشَّا بِالتَّقَارُبِ اقْتَرَنْ
وَعَرَفَا وَجْهَ الْحِلَابِ عَنْ تَحَرّْ = وَالدَّفْعُ لِلثَّمَنِ بِالْقُرْبِ اسْتَقَرّْ
وَدَفْعُهُ لِرَبِّهِ شَرْطاً جَرَى = شُرُوعُ أَخْذِ لَبَنٍ قُرْبَ الشِّرَا
وَأَسْقَطُوا اشْتِرَاطَ كَثْرَةِ الْغَنَمْ = إِنْ كَانَ بِالْكَيْلِ اشْتِرَاءِ الرِّسْلِ تَمّْ
وَمَنْ يُطَالِعْ فِي شُرُوحِ الْمُخْتَصَرْ = وَفِي الْحَوَاشِي يُلْفِ هَذَا مُسْتَطَرْ
اللهم أنبت لنا الزرع وأدرّ لنا الضرع.

زر الذهاب إلى الأعلى