بين الرغبة في الحق, والرغبة عنه :الشيخ سيد محمد محمد المختار


منطق الراغبين في الحقّ ” وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ “
وجّهوا للحقّ, فتوّجّهوا, قصدوا الاستماع للقرآن, حضروا إليه, أزالوا الشواغل, تحرّوا نهاية الدرس, رجعوا داعين إلى مضمونه؛ إعلاء لشأنه, وإشراكا لقومهم في هذا المكسب العظيم.
منطلق الراغبين عنه “وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ “
اتصفوا بالكفر, فجحدوا الحقّ, حضر إليهم الحقّ, ولم يحضروا إليه , تناهوا عن سماع القرآن, و عن الانقياد له , استخدموا التشويش, أرادوا أن تكون كلمة الباطل هي العليا, وكلمة الحق هي السفلى, إلّا أنّ فوق إرادتهم إرادة من جعل كلمة الذين كفروا السفلى, وكلمة الله هي العليا
فلينظر امرؤ أيّ السبيلين أمرأ وأمرع.
اللهمّ اجعل رغبتنا في الحقّ, لا عنه.

زر الذهاب إلى الأعلى