فبرأه الله مما قالوا/الشيخ سيدمحمد محمد المختار

عندما تواجه – أخي الكريم – تهمة – وأنت منها براء – فاستشعر أنّك لست وحدك، فالله معك، وانتظر التبرئة لعلّها تأتيك من حيث لا تشعر، وتذكّر أنّ نبيّ الله يوسف عليه السلام أودع السجن بتهمة كيديّة كاذبة لصرف الأنظار عن فضيحة في القصر ، فتوالت التبرئات له :

  • برّأه ربّه وكفى : ( كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنّه من عبادنا المخلصين )
  • برّأه أعتى أعاديه والحقّ ما شهدت به الأعداء : ( ولأغوينّهم أجمعين # إلّا عبادك منهم المخلصين )
  • برّأه شاهد من أهلها، لا من أهله : ( إن كان قميصه قدّ من دبر فكذبت )
  • برّأته براهين التحقيق الواضحة : ( ثمّ بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجنّه حتّى حين )
  • برّأته سيّدة القصر صاحبة الدعوى : ( الآن حصحص الحقّ أنا راودته عن نفسه وإنّه لمن الصادقين )
  • برّأته نسوة المدينة : ( حاش لله ما علمنا عليه من سوء )
  • زكّاه نزلاء السجن : ( إنّا نراك من المحسنين )
  • برّأه سيّد القصر : ( إنّك اليوم لدينا مكين )
  • زكّاه إخوته على رغم معاداتهم له : ( إنّا نراك من المحسنين ) ( لقد آثرك الله علينا وإن كنّا لخاطئين )
    فإذا أردت – أخي – أن يبرّئك ربّك من تهمة هزّت من كيانك فلتتأسّ بيوسف عليه السلام؛ فقد كان محسنا في السجن، محسنا في القصر ، محسنا في التسيير للشأن العامّ، و اصبر صبره على مواجهة تهمته حيث لم يؤثر عنه طيلة معاناته في السجن تحميل إخوته جرّه إلى هذه المعاناة، أمّا أن يحمّل جهة بريئة أخرى فهذا ليس من قاموس المخلصين.
    إنّ تحميل الجهات البريئة أمرا هي منه براء باهظ الكلفة أخلاقيّا : ( ومن يكسب خطيئة أو إثما ثمّ يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا )
    اللهمّ إنّا نسألك أن تحقّ الحقّ و تبطل الباطل.
زر الذهاب إلى الأعلى