رئيسة جمعية المرأة: العمل الثقافي النسائي ينتابه الركود (مقابلة)

قالت رئيسة جمعية المرأة للتربية والثقافة بموريتانيا المفيدة سيد المختار إن العمل الثقافي ينتابه الركود على المستوى العام والضمور إن لم نقل الغياب على المستوى النسائي وذلك لجملة من الأسباب كالنظرة الاجتماعية التراكمية لثقافة المرأة وضعف الوعي بأهمية المجال الثقافي وتعدد مسؤوليات المرأة البيئية والوظيفية، إلى جانب انعدام التشجيع الرسمي و نقص الكفاءات في المجال المؤسسي.

واعتبرت بنت سيد المختار في مقابلة مع موقع الإصلاح أن “العمل الجمعوي في بلادنا بشكل عام مازال يخطو خطواته الأولى وخاصة المؤسسي منه، وذلك لنقص الوعي بالعمل المؤسسي وضعف الوسائل، فمعظم القائمين على العمل الجمعوي على شكل مبادرات تظهر أحيانا وتختفي أحيانا كثيرة، ومع ذلك فالساحة تشهد على حضور قوي للمرأة في العمل الجمعوي نتيجة ربما لطبيعتها التفاعلية و قدرتها على التأثير والتأثر، ويظهر ذلك جليا في العمل الخيري”.

نص المقابلة:

الحمدلله والصلاة والسلام على نبيه الأمين وعلى ءاله وصحبه ومن اهتدى بهداه واستن بسنته إلى يوم الدين.

نشكر لموقع الإصلاح هذا اللقاء وهذا الاهتمام بقضايا المرأة من خلال إتاحة هذه الفرصة لجمعية المرأة للتربية و الثقافة فشكرا جزيلا.

موقع الإصلاح: جمعية المرأة للتربية والثقافة أهدافها وتدخلاتها ؟

رئيسة جمعية المرأة:  جمعية المرأة للتربية والثقافة جمعية ثقافية تربوية نسائية تهتم بتربية المرأة الموريتانية و تثقيفها

لكي نضطلع المرأة بدورها المسؤول في تقوية الأسرة وتماسك المجتمع وتنمية الوطن.

تأسست الجمعية سنة 2008، وبدأت أنشطتها من خلال المواسم الثقافية والمخيمات التربوية و الدورات العلمية، وقد تفاعلت المرأة الموريتانية مع هذه الأنشطة حضورا ومشاركة وتمكنت الجمعية في وقت وجيز من إثبات وجودها في ساحة ظل غياب المرأة أبرز ملامحها، وقد قدمت جمعية المرأة العديد من المحاضرات والندوات والملتقيات والمجالس التربوية التي تردد صداها في أرجاء الوطن، عبر فروعها في نواكشوط وبعض مناطق الداخل،

وكانت موردا للنساء والمهتمين بالشأن الثقافي والتربوي، كما حظيت ببعض التكريمات والجوائز من طرف وزارة الثقافة، ولأن صلاح المرأة هو صلاح للأسرة ثم المجتمع فقد وضعت الجمعية جملة من الأهداف أهمها:

تحقيق وعي ثقافي شامل في صفوف النساء الموريتانيات وتعريفهن بمالهن وما عليهن تحقيق نقلة نوعية في معرفة و سلوك المنتسبات من خلال البرامج التربوية والعلمية، الاهتمام بقضايا المرأة والأسرة بترسيخ الثقافة الأسرية التي تضمن سعادة الأسرة و تقوية لحمة المجتمع، تشجيع المواهب النسائية وتثمين الإسهامات والإبداعات في مختلف المجالات لابراز الدور الفاعل للمرأة في تنمية البلد وخدمة المجتمع وغرس القيم.

وتتخذ الجمعية لهذه الأهداف كل الوسائل المشروعة من ندوات ومخيمات ومواسم ودورات تكوينية.

 ومن أبرز تلك الأنشطة المجالس الرمضانية التي تشهد إقبالا كبيرا من النساء بمختلف الأعمار، وهي سنة سنوية للجمعية في شهر رمضان المبارك وعلى مدار عشرين يوما في جميع فروع الجمعية تتنوع برامجها بين الختمات القرءانية والتدبر والسياحة في باحات الحديث، وساحات السنة المطهرة والفتاوى الفقهية والمحاضرات، إلى جانب المواضيع الصحية والاجتماعية، وقد أقامتها الجمعية هده السنة عبر شبكتها على الواتس آب تحت شعار:  “أياما معدودات”.

موقع الإصلاح: ماهي أبرز عوائق وتحديات العمل النسوي في موريتانيا؟

رئيسة جمعية المرأة: العمل الجمعوي في بلادنا بشكل عام مازال يخطو خطواته الأولى وخاصة المؤسسيُّ منه، وذلك لنقص الوعي بالعمل المؤسسي وضعف الوسائل، فمعظم القائمين على العمل الجمعوي على شكل مبادرات تظهر أحيانا وتختفي أحيانا كثيرة، ومع ذلك فالساحة تشهد على حضور قوي للمرأة في العمل الجمعوي نتيجة ربما لطبيعتها التفاعلية و قدرتها على التأثير والتأثر، ويظهر ذلك جليا في العمل الخيري، أما العمل الثقافي فينتابه الركود على المستوى العام والضمور إن لم نقل الغياب على المستوى النسائي وذلك لجملة من الأسباب كالنظرةا لاجتماعية التراكمية لثقافة المرأة وضعف الوعي بأهمية المجال الثقافي وتعدد مسؤوليات المرأة البيئية والوظيفية، إلى جانب انعدام التشجيع الرسمي و نقص الكفاءات في المجال المؤسسي.

موقع الإصلاح: المرأة الموريتانية كيف تقومين دورها ؟

رئيسة جمعية المرأة: المرأة الموريتانية امرأة عصامية شاركت قديما – ومازالت تشارك – في التعليم ونشر العلم وصناعة البيت وأثاثه، إضافة إلى التربية و المشاركة في الرأي، وهي الآن شريك في التنمية من خلال التجارة والعمل الوظيفي والحضور في المجال السياسي والعمل المدني وإن ظل ذلك الحضور دون المطلوب على مستوى التمثيل و النتائج، فمازالت المرأة الموريتانية في الأرياف غائبة عن الحياة العامة من تعليم وتوعية و مشاركة فاعلة إلى جانب ضعف الحضور في الدوائر الرسمية ومواقع التأثير رغم وجود كفاءات ومتميزات في مجالات عدة.

موقع الإصلاح: قانون النوع أثار جدلا واسعا في الأيام الأخيرة لماذا رفضتم هذا القانون ؟ وماذا تقترحون للدفاع عن المرأة و تعزيز دورها ؟

رئيسة جمعية المرأة: جمعية المرأة للتربية والثقافة تأسست من أجل المرأة حرصا على تعليمها وتربيتها وتوعيتها بأدوارها الكبيرة انطلاقا من دينها وتفاعلا مع واقعها عبادة وتعليما ودعوة إلى الخير وفهما للحاضر ومشاركة في الحياة كل ذلك من أجل الإسهام في البناء والتعمير وتحقيقا لغاية الوجود وقد كفل الإسلام للمرأة حريتها و كرامتها واستقلاليتها لتكون على قدر المسؤولية في حالتيْ الأداء والجزاء ومن هنا تؤسس الجمعية لنظرتها لقضايا المرأة والأسرة وتدرك أن الحيف الذي يلحق المرأة أحيانا إما بسبب جهل الإسلام أو البعد عن تطبيقه.

أما ما يتعلق بقانون النوع فهو جزء من استراتيجيات شاملة تسعى لتنميط الحياة الاجتماعية على نهج لا  يراعي الدين ولا يؤمن بالقيم ومطلقاته معروفة ودوائر التخطيط له معلنة ولذلك كان الاعتراض عليه من طرف الجمعية، ففي ديننا وقوانيننا المحلية ما يغني عن  ذلك 

ومع هذا نسعى إلى تعزيز دور المراة من خلال البرامج الهادفة والحضور الفاعل والمسؤول وما يتطلب ذلك بتعليم و توعية وتسهيل لولوج المرأة إلى أماكن الفعل و دوائر الحضور،

وندعو إلى حمايتها والدفاع عن حقوقها ونرى أن جرائم الاغتصاب والاعتداء على النساء تستدعي تطبيق الأحكام وتفعيل القوانين المعطلة، وسن قوانين جديدة رادعة تنطلق من شريعتنا وتنسجم مع ثقافتنا لمعاقبة المجرمين إضافة إلى إقامة الحملات الأخلاقية ونشر

القيم وتعليم الناس دينهم فتلك هي الحصون المنيعة الرادعة وعندها سيتلاشى الظلم وتختفي الجريمة.

زر الذهاب إلى الأعلى