التعلق بأصحاب الأخلاق الكريمة من فطرة الله التي فطر الناس عليها

يبدو أنّ التعلّق بأصحاب الأخلاق الكريمة من فطرة الله التي فطر الناس عليها.


طفلة في ربيعها الرابع يأخذ أهلها أيّاما في الداخل قصد التأسّي برسولهم صلّى الله عليه وسلّم، فقد كان يبدو إلى هذه التلاع، أعجبتها أخلاق راعٍ، له من حسن الخلق كِفْلٌ، فكانت تعبّر من حين لآخر عن إعجابها به.

اسم الراعي على وزن ( ُفعَل ) وهو بالمناسبة ممنوع من الصرف للعلميّة والعدل.


و من جديد قاموسها في التعبير عن تعلّقها بخصال الرجل الحميدة أن اقترحت على أمّها اشتراء ( فُعَلَيْنِ ) ترجع بهما الأسرة معها.


ذكّرتني هذه القصّة بعظمة هذا الدين المؤسّس على تتميم مكارم الأخلاق، وذكّرتني بما وصف به الله راعي البشريّة نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم: ( وإنّك لعلى خلق عظيم ).


بهذه الأخلاق فتح الله قلوبا عميا، وأسمع آذانا صمّا، فدانت بالإسلام اقتناعا، واتبعت هديه اتباعا.

وما كانت وجهة السيف إلّا إلى الظلّام الذين يغلقون منافذ التحرّر عن شعوبهم، لتظلّ مسبّحة بحمدهم، خانعة لجبروتهم.

ولقد أعظم الفرية من قال: إنّ الإسلام إنّما انتشر بالسيف، ((كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلّا كذبا)).


اللهمّ كما حسّنت خلقنا فحسّن خلقنا.


ملحوظة: كلمة ( اشتراء ) صدرت من محصّن من المتابعة القضائيّة والحقوقيّة، وحظّي منها النقل الأمين.

الشيخ سيد محمد محمد المختار

زر الذهاب إلى الأعلى