يابني إن الله اصطفى لكم الدين/المفيدة سيد المختار

ما أحوجنا الى استحضار وصية سيدينا إبراهيم ويعقوب عليهما السلام للأبناء في زمن تزاحمت فيه الدعوات وتعددت المشارب وعلا الدخن حتى وارى نضارة الحق وشغلت بهاريج الدنيا قلوب الناس فأصبح هم الأبناء لهو وشغل الآباء – إلا من رحم ربي- تحصيل غنى يضمن مستقبلا مترفا للأبناء.


نتذكر تلك الوصية الخالدة التي سجل القرآن مضامينها الثمينة وألفاظها الجزلة التي تختزل مسيرة الحياة (.ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يابني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وأنتم مسلمون).

وصية خالصة من مصطفين أخيار تجسد حبا أبديا وحرصا على النجاة يعبر الدنيا نحو الآخرة حتى بطمئن قلب الأب أن أبناءه ماتوا على الملة السمحاء دون تبديل أو نكوص …وصية شملت معان عظيمة:

خطاب يحمل نسائم اللطيف وعبق الحب ودلائل الحنو والعطف (يابني) فيجذب النفوس بحروفه الندية وهمسه القريب ليلفت إلى عظمة هذا الدين ونعمة الاصطفاء في سياق الامتنان الذي يشعر بواجب شكر النعمةوالاعتزاز بالفضل(إن الله اصطفى لكم الدين).

لتختتم الوصية بالنهي والتحذير من الموت إلا على دين الاسلام الحنيف استقامة ولزوما وثباتا على الطريق (فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون).


ينبغي أن نستدعي تلك الوصية النبوية الخالدة لنلزمها أبناءنا شفقة عليهم و معذرة إلى ربنا ونستعين بدوام الدعاء و التوجيه والمصابرة على الإصلاح( ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما).

زر الذهاب إلى الأعلى