مصطلحات محظريّة / الشيخ سيد محمد محمد المختار


نستغلّ انشغال المدارس النظاميّة بامتحاناتها – حقق الله لهم النجاح – لنخلو بالمحظرة ننفض الغبارعن بعض مصطلحاتها.
والمناسبة أنّ الدكتور أبو سهلة سيد أحمد كتب التدوينة التالية :
((غلط أحدهم الآن أمامي فقال: إن ابن أخي – أنا – “دور إگرن في هذا الشهر” فحمدتُ الله ثم سألته:
“هو حاكم القرآن كامل”؟
بمعنى هل يحفظ القرآن كله؟
فقال لي: لا؛ حاكم 45 حزبا؛ فقلتُ له: هذا يسمى “اكسر الذهابه”.
وكانت هذه مناسبة لتحرير بعض المصطلحات المحظرية:
1- إذا كنتَ تدرس القرآن ولم تنهه بعدُ؛ فأنتَ “ذِهابي” – من الذهاب الذي هو ضد الإياب -.
2- إذا أنهيته وكنتَ تحفظ بعضه ولا تحفظ الآخر ثم شرعتَ في كتابة ما لا تحفظ فأنتَ “عال” – من العل الذي هو الإعادة -.
3- إذا أنهيتَ القرآن وكنت تحفظه من بدايته إلى نهايته فأنت “امگرّن وكاسر للذهابه” – أي قرنت القرآن بعضه ببعض أي جمعته.
4- إذا أنهيتَه وكنتَ لا تحفظه كله فأنتَ “كاسر للذهابه”
5- إذا كتبتَ الرسم وصححتَ على شيخك خمسة أحزاب أو عشرة كتابة دون خطإ في الرسم فأنت “رادف” أي اقتربتَ من الإجازة كقرب الرديف من الذي أمامه.
6- إذا كتبتَ – التوالف – بعض الكتب التي تعتني بالمقرإ كالمهموز ومضيء الاختلاف وابن بري ثم عرضت نص القرآن بحفظ مكتمل على الشيخ وكتبتَ خمسة أحزاب بدون خطإ في الرسم فأعطاك الشيخ الإجازة فأنت “مجاز”. ))
فنظمت هذه الفائدة التراثيّة بقولي :
وَداِرسُ الذِّكْرِ هُوَ الذِّهَابِي = لَمْ يُنْهِهِ بَعْدُ, مِنَ الذَّهَابِ
وَمَن لَّهُ أَنْهَى, وَبَعْضاً قَدْ حَفِظْ = مَعْ بَدْءِ حِفْظِ الْغَيْرِ, ذَا عَلٍّ حُفِظْ
وَحَافِظُ الْكُلِّ بِهِ الْمُقَرِّنُ = وَكَاسِرٌ ذِهَابَةً يَقْتَرِنُ
وَإِنْ يَكُنْ أَنْهَاهُ, وَالْحِفْظُ عُدِمْ = فَكَاسِراً ذِهَابَةً لَّهُ أَدِمْ
وَكَاتِبُ الرَّسْمِ إِذَا نِصْفَ السُّدُسْ = أَوْ ضِعْفَهُ صَحَّحَهُ شَيْخٌ نَّدُسْ
دُونَ خَطاً فَرَادِفٌ يَقْرُبُ مِنْ = إِجَازَةٍ, قُرْبَ الرَّدِيفِ قَدْ ضَمِنْ
وَكَاتِبُ التَّوَالِفِ الْمُقَرَّرَهْ = وَهْيَ الَّتِي لِمَقْرَإٍ مُّحَرَّرَهْ
مِثْلَ مُضِيءِ الِاختِلَافِ, وَابْنِ = بَرِّي, وَمَهْمُوزٍ, عَلَى ذِي يَبْنِي
ثُمَّ بِحِفْظٍ ذِي اكْتِمَالٍ يَعْرِضُ = قُرْآنَهُ وَالشَّيْخُ لَا يَعْتَرِضُ
وَيَكْتُبُ الْخَمْسَةَ أَحْزَابٍ بِلَا = خَطاً فَذَا لَهُ مُجَازُ قُبِلَا
لَكِنَّ مَنْحَ الشَّيْخِ شَرْطٌ مُّنْحَتِمْ = فَدُونَهُ وَسْمُ ( مُجَازٍ ) لَّنْ يَتِمّْ
فَانْظُرْهُ فِي فَيْسِيَّةٍ كَالْبَدْرِ = لِسِيدِ أَحْمَدَ عَنَيْتُ الْبَدْرِي
ملحوظتان :
الأولى : بتر من تدوينة الدكتور صورة من محظرتهم المباركة في ( المحروسة ) والسبب عجزي فنّيّا عن الاحتفاظ بها.
الثانية : البدريّ نسبة إلى تنبدره حرسها الله .

زر الذهاب إلى الأعلى