خواطر مطرية بين فقه وتزكية /د.على محفوظ

أولا: سمعت كثيرا من المساجد الليلة يصلون العشاء وقت المطر، وقد فاتتهم السنة الشريفة في الجمع ليلة المطر ..
فما المانع من اعتبار فقه التوقع والعمل عليه؟ خصوصا أن الارصاد أظهرت صور انتشار السحب قبل المغرب؛ لتكون المساجد أدت سنة الجمع عند صلاة المغرب فتزيد الجماعة ويسلم المصلون من مشقات الطين ونحو ذلك مما يُذكر في حِكم الجمع.
إن فقه التوقع فقه حقيق بالنظر والتطبيق جدير بالإعمال لا الإهمال، وقد أنجز فيه شيخنا الدكتور محمد الأمين ولد الدي أطروحة دكتوراه نوقشت قبل أربع سنوات بمدينة فاس، فيحسن الرجوع إليها..
ثانيا: يحمل نزول المطر الليلة كثيرا من الآيات والمعاني التربوية لأهل المدينة؛ فقد أرانا الله تعالى هبوب الرياح مبشرات بالماء البارد الملطف للجو فكانت إشارة وعبارة لرحمة الله تعالى الواسعة وفضله سبحانه العظيم..
ومن جهة أخرى تشعر الصواعق المزلزلة بعظمة الله تعالى وشدة عذابه نعوذ بالله من خزي الدنيا وعذاب الآخرة، ففي برقها الخاطف وصعقها المفاجئ وصوتها المزلزل أعظم آيات الاعتبار لمن كان له قلب: {إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود}.

فكان اجتماع الأمرين ماء ونارا مشعرا بقول الله تعالى:
{نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم}
اللهم رحمتك ولطفك يا أرحم الراحمين.

زر الذهاب إلى الأعلى