الاستثمار فى العلم الشرعي / د. محمد الحسن أحمد


يعجب المرء من كثرة العاطلين من أصحاب التخصصات الشرعية في موريتانيا… مع أن أعز ثروة في العالم هي التعليم ورجاله وفي العالم الإسلامي يتبوأ العلم الشرعي رجالا وكتبا مصدرا لأموال طائلة تجنيها المكتبات والجامعات الشرعية والدول التي ترعاها…
ولو أخذنا الأزهر مثالا فإنه يجني من الاتفاقيات مع الحكومات والمؤسسات التعليمية والقضائية (لتكوين الطلاب والقضاة وأعضاء هئات الإفتاء…) في العالم الإسلامي -من بين هذه الدول إندنوسيا ودول إفريقية وآسيوية أخرى- أموالا مباشرة تأبى على الحصر هذا فضلا عن الأموال غير المباشرة التي تنفقها البعثات الطلابية والقضائية وغيرهما في التآشر والتذاكر والسكن ونحو ذلك كثير…
وأرجو أن تقوم حكومتنا بتطوير جامعة لعيون والمعهد العالي وتوسيع شعبهما وأن تفتتح٣ جامعات شرعية جديدة في أطراف البلد ثم تسير بعد ذلك بعثات في العالم الإسلامي لاستجلاب الطلبة…
وكما للأزهر سمعته في العالم الإسلامي فإن للمحظرة الشنقيطية سمعتها في العالم الإسلامي ويتمنى جمٌّ من طلبة العلم أن تكون دراسته الشرعية النظامية في موريتانيا حتى ينتسب للمحظرة ويشافه مشايخها…
فإذا نجحت حكومتنا في هذا المجال وفتحت جامعات شرعية في مناطق بها محاظر مشهورة حُمدت وحَمدت المسعى …
وأحيت حقا -لا دعاية – تراث الشناقطة ووظفت حشود الخرجين الشرعيين فتنتفع منهم ثم تنفعهم…
… ثم جمعت أموالا طائلة

زر الذهاب إلى الأعلى