مسائل في زكاة المعادن/ د. محفوظ محمد الأمين

هذه مسائل من زكاة المعادن واحكامه كثر حولها القيل في الاونة الاخيرة بعد فتوى لاحد الاجلاء في بعضها
المسالة الاولى : لايزكى في مذهب مالك من المعاد الا العين : الذهب والفضة خ ( وانما يزكى معدن عين )
المسالة الثانية : لا تحتاج الزكاة فيه الى مرور الحول وانما المدار على حصول النصاب على نحو ما اذكره قريبا ان شاء الله
المسالة الثالثة: ان الشركاء فيه كالمالك الواحد على المشهور
قال الحطاب هذا احد القولين الذين ذكرهما ابن الحاجب ونصه : ولو أذن لجماعة ففي ضم الجميع قولان قال ابن عبد السلام : معناه اذا دفع المعدن لجماعة يعملون فيه : اما على ان جميع ما يخرج منه لهم او على ان له جزء مما يخرج منه ولهم بقية ذلك على احد القولين يعني في دفعه بجزء فهل يكونون كالشركاء يعتبر نصيب كل واحد منهم وهو الظاهر او يكون ما ياخذونه منه كالعامل في المساقاة ويزكي الجميع على ملك ربه في ذلك قولان
انبه هنا ان اجرة العامل تزكى على حساب رب العمل والناس بلغني ان بعضهم لايزكي الا ما بقي عن اجرة العمال وهو خلاف ما نقل اعلاه
المسالة الرابعة : في ضم ما خرج من عرق لما خرج من عرق اخر
والعرق يسمى النول او النيل او النوال وسماه بعض الشيوخ الحفير وهو اسم محلي لان المنقبين يسمونه حاس او بئر
خ ( وضم بقية عرقه وان تراخى العمل ) فيضم حتى ولو تلف المضموم اليه الى ان يبلغ الجميع النصاب فيزكيه ثم يزكى ما خرج بعد ذلك ولو قل
المسالة الخامسة : التفاصيل المتعلقة بتراخي العمل في العرق الواحد او انقطاعه
قال الحطاب : المسالة على اربعة اوجه :
الاول : ان يتصل العرق والعمل معا فيضم بعضه الى بعض حتى يجتمع نصاب الخ قال في التوضيح اتفاقا
الثاني : ان يتصل العرق دون العمل قال في التوضيح عن المازري فان انفطع العمل الطارئ كفساد آلة او مرض عامل فلا شك في الضم فان انقطع اختيارا لغير عذر فالظاهر من من مذهبنا انه يبني بعضه على بعض اي انه كسابقه فان النيل اي العرق اذا ظهر اوله فكأنه كله ظاهر ومحوز وقد اطلق اصحاب الروايات ان النيل المتصل يضمه الى بعض حتى يجتمع نصاب من غير تفصيل
وفي الذخيرة : وان اتصل النيل وحده فظاهر قول مالك ان الاعتبار بالنيل دون العمل … ونقل الجزولى عن غيره ان ظاهر الرسالة والموطا في هذا الوجه الضم فاشار المصنف يعني خليل الى هذين الوجهين بقوله : وضم بقية عرقه وان تراخى العمل الخ
الثالث : ان ينقطع العرق ويتصل العمل قال في التوضيح فالمذهب عدم الضم وقال ابن مسلمة يضم ولم يحك خلافا في عدم الضم ( استشكال في العبارة لم يحك خلافا في عدم الضم مع انه قال بالضم )
الرابع ان ينقطع العرق والعمل فلاضم اتفاقا وقد اشار خليل لهذين الوجهين بقوله (لا عرق لاخر ) فانه لايضم لاخر اتصل العمل او انقطع
وقال عليش اذا ظهر العرق الثاني قبل تمام الاول قال وفي الحطاب انه يضم في هذه الحالة سواء ترك العمل فيه حتى اتم الاول او انتقل اليه قبل تمام الاول وهذا هو المعتمد قرره العدوي
المسالة السادسة : في ضم معدن لاخر خ ( لا معادن ) اي لايضم ما خرج من معدن الى معدن اخر : هكذا قال الشيخ خليل وفي المسالة خلاف قوي وتفصيل والارجح الضم على ما ساذكرتفصيله
فاذا كان كل واحد منهما في وقت فلاخلاف في عدم الضم
واما ان كان في وقت واحد قال ابن الحاجب في ذلك قولان : قال في التوضيح القول بالضم لابن مسلمة قال ابن رشد هو عندي تفسير للمدونة لان المعادن بمنزلة الارضين فكما يضيف زرع ارض الى ارض اخرى فكذلك المعادن قال ابن يونس وهو اقيس
ونقل المواق قول ابن مسلمة وابن يونس وقول ابن رشد انه رواية ابن القاسم وقوله في المدونة
المسالة السابعة : حول مقويات الضم المذكور

  • انه المفهوم من المدونة
  • نقل ابن مسلمة له واعتباره له
  • اعتباره الاقيس عند بن يونس
  • استظهار ابن رشد له
  • قول الحطاب والاظهر اختيار ابن رشد ويقابله مانقله في الذخيرة انه المذهب
  • ومما يقوي هذا ما نقلوه من ضم معدن الذهب الى معدن الفضة في الزكاة قال الحطاب قال في التوضيح قال في الجلاب : ومن كان له معدنان : ذهب و ورق ضم ما يخرج من احدهما الى الاخر وزكاه الباجي وهو الجاري على قول ابن مسلمة فكيف يضمون الذهب الى الفضة من معدنين ولايضمون الذهب الى الذهب ؟
  • ما ذكروه على احد القولين من وجوب ضم فائدة سواء كانت نصابا او دونه حال عليها الحول وهي في ملكه لما اخرجه من معدن العين دون نصاب قال عليش وهو المعول عليه وعدم ضمه وبه قال عبد الوهاب واللخمي وهوالمعتد
    فكيف يضمون ما خرج من معدن الى فائدة لا علاقة لها به ولا يضمون اليه معدنا اخر
    المسالة الثامنة : هل يتعلق وجوب الزكاة بالاستخراج ام بالتصفية : قال الباجي بالاول واستظهر
    وثمرة الخلاف : انه اذا انفق شيئا او اتلفه قبل التصفية فعلى القول الراجح ان الوجوب متعلق بالاستخراج وجب عليه حساب ما انفق من الزكاة وعلى القول الثاني لا يجب عليه الا ما انفق بعد التصفية وعلى القولين كل ما انفق بعد التصفية يحسبه من الزكاة
    المسالة التاسعة : حكم الاجرة عليه : هذه المسالة يقوم بها المنقبون يكثر السؤال عنها
    فاما ان يدفعه الى عامل وما يخرج من المعدن للعامل مقابل اجرة معلومة لصاحب المعدن وفي هذه الحالة لابد من ضبط العمل بزمن اوبمقياس خاص كقامة مثلا خوفا من اجارة مجهولة ولا يجوز ان تكون الاجرة نقدا
    والزكاة على العامل
    اما ان يدفع رب المعدن المعدن لعامل يعمل فيه مقابل اجر للعامل فلا يشترط فيه ماذكر
    المسالة العاشرة : واختلف في جواز عمل العامل بجزء مما يخرج من المعدن كالنصف او الثلث والجواز لمالك الامام لانه شبهها بالقراض والمساقاة والمنع لاصبغ
    والله تعالى اعلم
    د محفوظ محمد الامين
زر الذهاب إلى الأعلى