العلاقة الزوجية/ الشيخ محمدن المختار الحسن

للأسف البالغ تعرف هذه العلاقة فى مجتمعنا فوضى واختلالات خطيرة :شقاق، طلاق؛ ضياع اطفال—إلخ
فكيف حدد الكتاب العزيز معالم هذه العلاقة الخطيرة؟
١-مسالة الزواج ليست مجرد متعة او شهوة فارغة
وإنماهي ميثاق غليظ:
(وكيف تا خذونه وقد افضى بعضكم إلى بعض
واخذن منكم ميثاقاغليظا”)
٢-لايجوز النعدى ولاالتجاوز لحدود هذه العلاقة الكريمة
فهي من حدود الله تعالى:
(إلا ان يخافا ان لا يقيما “حدو دالله” فإن خفتم
ان لايقيما “حدود الله” فلاجناح عليهما فيما افتدت به
تلك “حدود الله” فلا تعتدوها ومن يتعد “حدود الله”
فاولئك هم الظالمون)
٣- العلاقة علاقة رحمة وسكن نفسي يبنيان العفة
ويوطدان العشرة بالمعروف:
(ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون)
(وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى ان تكرهوا
شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا)
٤- لكل من الزوجين حق وعليه حق
(ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف)
٥- درجة الزوج المشار إليها بقوله تعالى:
(وللرجال عليهن درجة) هي درجة يتنازل فيها الزوج
عن بعض حقه عذرا للانوثة وتماشيا مع مقتضيات المروءة والخلق الكريم وهو مااختاره الطبري رحمه.الله تعالى،
وحسبك به من إمام مفسر”
٦-يدرأ القرآن الكريم مخاطر الشقاق بين الزوجين
بكل وسيلة تراب الصدع:

  • (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا اوإعراضا
    فلاجناح عليهما ان يصالحا بينهما صلحا والصلح خير)
  • (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من اهله
    وحكما من اهلها إن يريداإصلاحا يوفق الله بينهما
    إن الله كان عليما خبيرا)

٧- يمنع الكتاب العزيز اي إخراج للمراةاوخروجها
بعد الطلاق العارض فالبيت بيتها كما هو بيت الزوج
(لاتخرجوهن من بيوتهن ولايخرجن إلا ان ياتين
بفاحشة مبينة وتلك “حدود الله” ومن يتعد “حدود الله”
فقدظلم نفسه)
-إن من حكمة منعها من الخروج سَدٌَ السبيل
امام اقارب الزوجين فى التدخل فيما حدث بينهما
وكثيرا ما افسد هذا التدخل اكثر مما اصلح’
-إضفاء ظلال من الستر على سمعة الزوجين
التى قدتتضرر بانتشار خبر الطلاق

  • البشارة بعودة الامر إلى ماكان عليه:
    ( لا تدرى لعل الله يحدث بعدذلك امرا’
    ٨- الولد لايجوز ان يكون ضحية لمايحدث بين الزوجين
    من شقاق وطلاق ‘
    ولعل ذلك السر فى التعبير القرآني الرفيع:
    (والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين
    لمن اراد ان يتم الرضاعة وعلى المولودله رزقهن
    وكسوتهن بالمعروف لاتكلف نفس إلاوسعها
    لاتضار والدة بولدها ولا مولود له بولده)
    فتكررت مشتقات الوالدية وعبر عن الزوج بالمولود له
    وعن الزوجات بالوالدات وعن الزوجة بالوالدة ،
    فمهما يكن حال الزوجين من وفاق اوشقاق
    فالولد ولدهما لايلحق به ضرر
    ولاينبغى ان يكون الطلاق وسيلة لإضراراحد هما
    بالآخر ،وكم ضاعت ذرية بسبب فصام اوشقاق ‘
    والله تعالى اعلم
زر الذهاب إلى الأعلى