سلام على الصدّيق /الشيخ محمد حمين


( إذ يقول لصاحبه لا تحزن
إن الله معنا )
في دوواين السنة جمل نفيسة عن الصدّيق تفيض لها مدامع المحبين

  • من ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قصة خلاف أبي بكر وعمر :
    ( إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ كَذَبْتَ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ صَدَقَ وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُوا لِي صَاحِبِي مَرَّتَيْنِ فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا )
  • وقول عائشة في حديث الهجرة
    “ولم يمر علينا يوم الا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طرفي النهار بكرة وعشيا”
    وقولها عن أبيها في نفس الحديث :
    ” وكان أبو بكر رجلا بكاء لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن “
  • وفي قصة إمامته للناس حين غاب النبي صلى الله عليه وسلم للصلح بين بني عمرو بن عوف صفق الناس حين جاء رسول الله
    قال سهل : وكان أبو بكر
    لا يلتفت في صلاته
    فلما أكثر الناس من التصفيق
    تأخر وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فلما انتهت الصلاة قال له :
    ( ما منعك أن تثبت مكانك إذ أمرتك )
    فقال أبو بكر:
    ( ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم )
  • الغريب أن الصدّيق وهو الرجل الأسيف البكاء المحب
    الملازم لرسول الله
    كان أثبت الناس يوم موته
    وما ذلك إلا للتربية النبوية التي بذرت في قلبه عدم الغفلة عن حقائق
    الوحي التي قد يغفل عنها الناس في زحمة الأحداث
    ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل )
  • وكان بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتولي الخلافة يقول كما
    في الصحيح :
    ( لَسْتُ تَارِكًا شَيْئًا، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْمَلُ بِهِ إِلَّا عَمِلْتُ بِهِ، فَإِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ )
زر الذهاب إلى الأعلى