قصة الشيخ وتلميذه / سيدمحمد حيلاجى


[ولد بونه وسيد عبد الله ولد الحاج ابراهيم]:
عُرِف المختار ولد بونه الجكني رحمه الله (ت 1220هجرية) بعلمه وخبرته باللغة والنحو ، فقدنافس امام النحو محمد ابن مالك الجياني وزاد عليه في خلاصته (الألفية) بأكثر منها الى جانب (طرة ابن بونه) أو احمراره المعروف (بجامع ابن بونه) ، وعرف بعلو كعبه في العقيدة الأشعرية حيث أللف كتابه (الوسيلة) وهو من وصف المدرسة الشنقيطية المعروفة با(لمحظرة) بقوله :
ونحن ركبٌ من الأشراف منتظمٌ
أجلُّ ذالعصر قدرًا دون أدنانا
قد اتَّخذنا ظهور العيس مدرسةً

  • بها نبيِّنُ دين الله تبــــيانا *
  • كان رحمه الله يدخن التبغ (امّانيجَ) بنهمٍ ، وكان من كبار تلامذته :سيد عبد الله ولد الحاج ابراهيم العلوي(1152- 1233)هجرية المعروف بعلمه ونوازله وخبرته بالأصول حيث أللف فيها كتابه الشهير(مراقي السعود) وغيره .. وقد رحل الى المشرق ووسع معارفه وجاء بمكتبة كبيرة من مصر وغيرها ، وأفتى بحرمة بيع عبيد المسلمين للنصارى ، وبحرمة التدخين ، وبعدم جواز الصلاة خلف المدخن .
  • وعلم المختار ولد بونه بالأمر فذهب اليه بنفسه ونزل ضيفاعلى تلميذه فأكرمه وقال المختار(مذكور يَسْوَيدِ عبدالله جيت امْحَرّمْ امّانيْجَ أُلَا اتْصَلِّ ابحد يِكْمِ) ، فأجابه سيد عبالله (انتوم بعد انصل بيكم) ، ثم أمر المختار أحد تلامذته المدخنين أن يصلي بالناس فصلى بهم ولم يتكلم أحد،
    *فلما أراد الشيخ المغادرة وقام التلميذ بالواجب ، طلب سيد عبدالله من أحد تلامذته أن يسأل ابن بونه :(في أي الكفتين امّانيج؟ ) هل هي في كفة الخير أم في كفة الشر؟ باعتبار أن المسلم لاينبغي أن يرى ساعيا الا في درهم لمعاشه أوحسنة لمعاده ؟ فقال المختار :(هذا السؤال ماه لك لاسويد عبد الله !! ماهِ بعد اف كفة الخير قطعا [ثم أخذ أدوات التدخين فرماها بعيدا وأقلع عن التدخين نهائيا ، وضَمّنَ أبياتا في كتابه الوسيلة تسجل الحادثة :
    والحقُّ سعيٌ في المعاش البادِ *
    حِلًا وفي حسنة المعادِ*
    وغيره الضّلَالُ بالإمْعــــــــانِ*
    ومنه الإشتغالُ بالدُّخانِ *
    لأنه لايجلب المنــــــــافِعَا *
    ولمْ يكن لِمَا يضُرُّ دَافِـــــعَا *
زر الذهاب إلى الأعلى