فقهية/محمدن المختار الحسن

السلعة التى لايُطٌلَع على فسادها إلا بعدتغيٌرها بفتحها او شقها لاترد إلى بائعها: لاستواء البائع والمشترى فى الجهل بحالها، وقدجرى العرف هنا بإعادتها إلى البائع، ويكثر ذلك فى أكياس الحليب، كماجرى العرف أيضا بان البائع يخسرها ويعطى للمشترى بَدَلَها اويعيدله الثمن.
وعدم الردٌِ هو مشهور مذهب مالك. قال خليل فى مختصره عاطفا على المسائل التى لارَدٌَ فيها للمشترى :
“ولامالايُطُلع عليه إلا بتغيٌُركسوس الخشب والجوزومُرُِقِثٌَاءِِ”
وقال ابن عاصم فى تحفة الحُكٌَام:
“وكامن يبدو مع التغيير**كالسٌُوسِ لايُردٌُ فى المأثور.
وبعد بحث المسألة وجدت ما يجيز ردٌَالسلعة المذكورة
فقدقال التسولي إن محل عدم الرد إذالم يشترط السلامة
ثم قال:{والعادة كالشرط ولذلك تجد الناس يردون القثاء
لمرارتها}،
وقال ميارة فى شرح التحفة:{وَأَفْتَى ابْنُ عَرَفَةَ بِرَدِّ الْجُبْنِ يُوجَدُ فَاسِدًا لِأَنَّهُ مِمَّا عَمِلَتْ الْأَيْدِي}
ويفهم من تعليل ابن عرفة ان ماعملته الأيدى يجوز فيه
الرد ولافرق بين الالبان المصنعة والجبن: لدخول اليد
فى صناعتهما معا.
كما أن الردٌَ هو مذهب المدنيين من أصحاب مالك
كما فى حاشية الحطٌَاب على مختصر خليل
وفى المدونة ان مالكارحمه الله تعالى قال :
{ وأهل السوق يردٌُونه إذاوجدوه مُرٌََا} يعنى سوق المدينة
على ساكنها أفضل الصلاة والسلام فإن أهلها كانوا يردٌُون
القثاء إذاوجدوه مُرٌََا.
فانظر هذا مع نصٌِ خليل فى عدم ردٌِالقِثٌَاء المُرٌٌِ.

زر الذهاب إلى الأعلى