هل “الإبداع ” “رسم في المناسف” ؟!د. محمذ فال دحان


في خضم الحراك الفكري الجاري على خلفية “الزلزال المعنوي” الذي أحدثته “المشاركة الحضورية” لحزب العدالة والتنمية المغربي في تفعيل المغرب قناة الاتصال بينه مع الكيان الصهيوني لما للخلفية الفكرية للحزب من مكانة في وجدان الأمة وقواها الحية عاد سؤال التغيير عند الإسلاميين لواجهة الطرح من جديد.
حسم الإسلاميون موقفهم النظري من التغيير في بواكير النشأة؛ فهم “دعاة التغيير وسعاته” وظلت يومياتهم التدافعية تنضج شكله وتقرر حدوده وتفرض وسيلته ومنهجه؛ بيد أن العودة المتجددة لسؤال التغيير حملت معها ما يشبه الدعوة “للانكفاء” والسير في “كهوف العدمية الإجرائية” ؛ وهو ما يعكس وجود خلل في “تمثل” سؤال التغيير ومراحل “تشكله”.
قوة الدولة ومقدرات المجتمع..
جرب حملة التغيير الجاد في ظل “الدولة الوطنية” عددا من الأساليب التغييرية “مفاصلة ومصاولة” ومناصحة ومصالحة” ؛ واستعانوا بالتجارب التاريخية وكانت النتيجة في كل مرة تعزز أن لا بديل عن “ادخلو عليهم الباب ” إلا ” ادخلوا عليهم الباب” ؛ ولكن وفق ” وصية يعقوب”؛ ذلك أن الدولة الوطنية بنيت بطريقة جعلت قوتها أقوى من مقدرات المجتمعات المشكلة لها؛ ولذلك السبب كان لزاما على من لا يمتهن “الرسم في المناسف” أن يظل في سعي دائب “لتوطين خيطها الناظم” أو “الإمساك بطرفه” ترويضا وتحييدا ” هذا إن كان ممن “يبذر الزرع ” ويسعى “لجني لثماره”؛ أما المكتفون “بالعيش من محاصيل الآخرين ” فيمكنهم “الانتشار” بمعانيه السلبية؛ ففي “الالتحام اكتشاف ” وفي “الإحجام انكشاف ” .

زر الذهاب إلى الأعلى