بلاد غنية فما سبب الفقر؟/الشيخ محمد الأمين مزيد


الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى
رزق الله هذه البلاد التي سماها الاستعمار موريتانيا أرضا خصبةً ومياها عذبةً في الجنوب وكان يمكن – لولا السفهاء وفساد السفهاء- أن ينتج ما يكفيه ويكفي الدول المجاورة من المواد الغذائية .
وهيأ الله لها من الذهب والحديد والنحاس ما يكفي سكان القارة الإفريقية لو رزق الله القائمين فيها بالأمر عقلا وكفاءة وتقوى وزهدا في العاجلة .
ومنحه الله بيئة بحرية مناسبة تنجذب إليها الأسماك بالملايين وفيها ما يكفي سكان البلاد ويفضل عن حاجاتهم وصحتهم ، لو كانت اتفاقيات الصيد تبرم للمصلحة العامة لا للمصلحة الخاصة ، و لو كان المسؤولون يعطون الأولوية لحاجة المواطنين وغذائهم وصحتهم . .
وقد مد الله مساحة هذه البلاد ونوَّعــــها وجعل فيها السهول والجبال ، والوهاد والنجاد ، ووفَّــــر فيها من الأنعام ما يغني المواطنين لحما وشحما ولبنا وصوفا وجلودا و كان يمكن أن تستغني بلادنا بالألبان الطازجة عن الألبان المحفوظة ، وأن تُــــنتج الأعلاف الصحية وتستغني عن استيراد الأعلاف الفاسدة لو قيض الله لها حكما راشدا.
وعلى الأبواب تصدير (الغاز ) فهل سيُجْهِز على الفقر ؟ أم إن مصير عائداته هو مصير عائدات الثروات المعدنية والبحرية
البلاد غنية فما سر الفقر المدقع الذي يلف أرجاء الوطن ؟

زر الذهاب إلى الأعلى