الفتوى والمفتون/ محمدن المختار الحسن

لقدكثر المُفتُون فى زماننا والتبس العالم المتبحر الورع
بغيره،وكثر تتبع الرخص والاقوال الشاذة.
فاردت ان اعيد نشر ا لتدوينة سابقة،نتعرف من خلالها
على أسماء الأئمة المقتدى بهم وطبقاتهم.

قال الحافظ ابوعبد الله الذهبي فى ترجمة مالك بن انس:
ومن تتبع رخص المذاهب ، وزلات المجتهدين،فقد رقٌَ دينه ، كما قال الأوزاعي أو غيره:”من أخذ بقول المكيين
في المتعة،والكوفيين في النبيذ،والمدنيين في الغناء، والشاميين في عصمة الخلفاء،فقد جمع الشر.
وكذا من أخذ في البيوع الربوية بمن يتحيل عليها،
وفي الطلاق ونكاح التحليل بمن توسع فيه،وشبه ذلك ،
فقد تعرض للانحلال ، فنسأل الله العافية والتوفيق .
ولكن : شأن الطالب أن يدرس أولا مصنفا في الفقه ، فإذا حفظه ، بحثه ، وطالع الشروح ، فإن كان ذكيا فقيه النفس ، ورأى حجج الأئمة ، فليراقب الله ، وليحتط لدينه ، فإن خير الدين الورع ، ومن ترك الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، والمعصوم من عصمه الله :
فالمقلٌَدون صحابة رسول الله – صلى الله عليه وسلم

  • بشرط ثبوت الإسناد إليهم ،
    ثم أئمة التابعين كعلقمة،ومسروق،وعبيدة السلماني،
    وسعيد بن المسيب،وأبي الشعثاء،وسعيد بن جبير ،
    وعبيد الله بن عبد الله ، وعروة ، والقاسم ، والشعبي ، والحسن ، وابن سيرين ، وإبراهيم النخعي ثم كالزهري ، وأبي الزناد ، وأيوب السختياني ، وربيعة ، وطبقتهم. ثم كأبي حنيفة ، ومالك ، والأوزاعي،وابن جريج،ومعمر ، وابن أبي عروبة،وسفيان الثوري،والحَمٌَادَين ،وشعبة ، والليث ، وابن الماجشون ، وابن أبي ذئب .

ثم كابن المبارك ،ومسلم الزنجي،والقاضي أبي يوسف ، والهقل بن زياد،ووكيع ،والوليد بن مسلم،وطبقتهم.

ثم كالشافعي،وأبي عبيد ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي ثور ، والبويطي ، وأبي بكر بن أبي شيبة.

ثم كالمُزني،وأبي بكر الأثرم ، والبخاري ، وداود بن علي ، ومحمد بن نصر المروزي ، وإبراهيم الحربي ، وإسماعيل القاضي.

ثم كمحمد بن جرير الطبري ، وأبي بكر بن خزيمة ،
وأبي العباس بن سريج ، وأبي بكر بن المنذر ، وأبي جعفر الطحاوي ، وأبي بكر الخلال.
ثم من بعد هذا النمط تناقص الاجتهاد ، ووضعت المختصرات ، وأخلد الفقهاء إلى التقليد من غير نظر
في الأعلم ، بل بحسب الاتفاق ، والتشهي ، والتعظيم ، والعادة ، والبلد . فلو أراد الطالب اليوم أن يتمذهب في المغرب لأبي حنيفة ، لعسر عليه ، كما لو أراد أن يتمذهب
لابن حنبل ببخارى ، وسمرقند ، لصعب عليه ،
فلا يجيء منه حنبلي ، ولا من المغربي حنفي ،
ولا من الهندي مالكي .
وبكل حال : فإلى فقه مالك المنتهى . فعامة آرائه مسددة ، ولو لم يكن له إلا حسم مادة الحيل ، ومراعاة المقاصدلكفاه. مذهبه قد ملأ المغرب ، والأندلس ، وكثيرا من بلاد مصر ، وبعض الشام ، واليمن ، والسودان ، وبالبصرة ، وبغداد ، والكوفة ، وبعض خراسان.
انتهى كلام الحافظ الذهبي

زر الذهاب إلى الأعلى