إدارة السيولة في البنوك الإسلامية/ د. محمدن محمد غلام

إدارة السيولة في البنوك الإسلامية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..
١. مفهوم إدارة السيولة:
نقصد بمفهوم “إدارة السيولة” الحالة التي يكون فيها البنك قادرا على التّسديد الناجع والمقاربة الناجحة بين تحدّيين اثنين يكتنفان تعاطيه مع سيولته بشكل فعّال:
أ. التّحدي الأول: مواجهة نقص السيولة؛ والنجاح فيها يقتضي أن يكون البنك قادرا على الوفاء بالتزاماته من السيولة وعلى تمويل الزيادة في جانب الموجودات، دون الاضطرار إلى تسييل موجودات له بأسعار غير عادلة، ودون اللجوء إلى مصادر أموال ذات تكلفة عالية.
ب. التحدّي الثاني: مواجهة ضعف توظيف السيولة؛ والنجاح فيها، يكون بقدرة البنك على توظيف أكبر قدر ممكن من الأموال، دون المجازفة بإمكانية تعرضه لتحدي نقص السيولة، أعلاه.
٢. مثال: إذا كانت لدى البنك سيولة في حدود ١٠ مليارات أوقية MRU فإن الاحتفاظ بهذا المبلغ، للتحوط من مخاطر التحدّي الأول (نقص السيولة) خطوة جيدة بهذا الخصوص، لكنها خطوة كارثية بالنسبة للتحدّي الثاني (توظيف السيولة) لأنها ستؤدي إلى تعطيل السيولة وحرمان المؤسسة وعملائها من عائدات هذه الأموال المعطلة.
وفي المقابل، فإن تخصيص هذا المبلغ بالكامل للمحفظة الاستثمارية وتوظيفه، سيكون موفقا لمواجهة التحدّي الثاني (ضعف توظيف السيولة) لكنه خطوة كارثية تنذر بتعرّض المؤسسة لمخاطر التحدّي الأول (نقص السيولة)
٣. أهم أدوات إدارة السيولة لدى البنوك الإسلامية:
أ. عدم الدخول في استثمارات طويلة الأجل، إلا مع وجود خطوط ائتمان طويلة الأجل.
ب. استثمار السيولة في أوراق مالية قابلة للتداول؛ للاستفادة من عائداتها أو ارتفاع أثمانها فترة الاستغناء عن تسييلها، ولتسييلها عند الحاجة بسعر مربح أو عادل على الأقل:

  • شراء أسهم قابلة للتداول مختارة بعناية
  • اكتتاب في صكوك قابلة للداول (صكوك إجارة مثلا) أو صكوك قصيرة الأجل.
    ج. فتح خطوط ائتمانية إسلامية مع جهات موثوقة.
    د. تفعيل قسم الدراسات الإكتوارية.
    والله تعالى أعلم
    د. محمدٌ محمد غلام
زر الذهاب إلى الأعلى