مع القرآن/الشيخ محفوظ أبراهيم فال

قال الله تعالى:
{ إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم }

من عجائب آثار اسم الله ( اللطيف ) ؛
أن المنح تأتي في رداء المحن والعطية تخرج من رحم البلية وقد ختمت قصة يوسف بعد عرض مفصل بقول الله تعالى ؛

{ إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم }
من كان يظن أن طريق السيادة في الدنيا والآخرة يمر عبر
الاختطاف ثم التخلص بالرمي في البئر ثم الاسترقاق ثم البيع بثمن بخس ثم اتهام الشرف والوقوع في طاهر العرض ثم السجن
كل ذالك يقع على الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق ابن الخليل ابراهيم
على نبينا وعليهم صلوات ربي وسلامه

يتعب أهل الباطل ويمكرون اليل والنهار ويبالغون في النيل من عباد الله
ثم لا يتجاوزون أن يسوقوا أقدار الله إلى أوليائه ويكونون جزءا من طريقهم إلى رحمته الواسعة
كل تعاليق القرآن الكريم خلال عرض قصة يوسف آسرة أخاذة
ومنها قول الله جل جلاله ؛
{ وكذالك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء }
وكذالك يكون طريق الأخيار الكرام في كل زمان ومكان

ألا فليربع أقوام على أنفسهم وليعقلوا جيدا قول الله جل جلاله ؛
{ نصيب برحمتنا من نشاء }
ولتقر أعين آخرين بحسن العاقبة الموعود به في قوله ؛.
{ ولا نضيع أجر المحسنين } ولا يحملوا هما أكثر من أن يكونوا محسنين
ثم ليهنؤوا بوعد من لا يخلف الميعاد في قوله جلت عطيتة ووسعت هبته ؛

{ ولأجر الآخرة خير للذبن آمنوا وكانوا يتقون }

وليحذر الجميع أن تعميه ظواهر البدايات عن ألطاف النهايات
أو تغره انتفاشة باطل قائم على شفا جرف هار فتنسيه صلابة الحق وشموخه ورسوخه وكل ذالك طبع الإنسان العجول الذي كثيرا ما يستعجله الجهل عن مقتضى علم الله وحكمته
وصدق ربي جل وعلا ؛
{ خلق الإنسان من عجل سأريكم آياتي فلا تستعجلون }

ولله في خلقه شؤون

اللهم ألزمنا رضاك واجعله لنا مطلبا ومثوبة
وأغننا به عما سواه ربح من عاملك ربي ورضي
من رضيت عنه ربي وفاز من تولاك ربي فتوليته
آمين آمين آمين

زر الذهاب إلى الأعلى