الصبر والتقوى.. أية عاقبة!؟/ عبد الرحمن الدياه


استمعت مساء أمس لجماعة يتلون سورة آل عمران ، فانتبهت أن الحق جل جلاله ذكر هاتين الفضيلتين (الصبر والتقوى) ثلاث مرات في سورة آل عمران وحدها، توجيها للمسلمين في مواجهة خصومهم، وهؤلاء الخصوم أصناف ثلاثة :
1- المنافقون المتربصون.
2- الأعداء الصرحاء المقاتلون.
3- أهل الكتاب والكافرون المؤذون.
وقد جاء التوجيه القرآني بهاتين الوصيتين في مواجهة هذه الأصناف الثلاثة على النحو التالي:
قال في شأن المنافقين:
إن تمسسكم حسنة تسؤكم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا.
وقال بخصوص الأعداء الصرحاء المقاتلين : بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين.
وقال في شأن المؤذين من أهل الكتاب والذين كفروا :
لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور.
ثم تذكرت أن الحق جل جلاله ذكر على لسان نبيه الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف عليه السلام قوله حين اكتشف إخوتُه أنه صار عزيز مصر!! : قال أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين.
أخيرا يظهر أن الله سبحانه وتعالى أرشد إلى الصبر لضبط علاقة العبد بغيره من المخلوقين، وأرشد إلى التقوى لتكون طابعا لمعاملة العبد لربه سبحانه وتعالى.
جعلنا الله وإياكم من أهل القرآن.

زر الذهاب إلى الأعلى