بيع ملابس النساء الشفافة (الرقيقة) ونحو ذلك مما يمكن استخدامه استخداما خاطئا/ د. محمدٌ محمد غلام

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله…
المدار التطبيقي للفقه والتنظيري لأصوله، جار على أنه إذا كان للسلعة المشتراة أوجه استخدام جائزة وأوجه ممنوعة (ولا تكاد تخلو من ذلك سلعة، حتى القلم والدفتر!) فإن المشتري على أقسام ثلاثة:
١. من علم أنه يستعين بالمشترَى (الأصل أو السلعة) على معصية (باعتراف أو بينة أو قرينة ظاهرة) فلا تبع له.
٢. ومن لا تعلم عنه شيئا، فهذه ذريعة ضعيفة لا تسدّ؛ خشية تفويت مصالح متيقنة (رواج السلع ومصالح الناس بالاستخدام المباح) لسدّ ذريعة متوهمة؛ أصله تجاور البيوت، وكذلك بيع العنب لمن يجهل قصده.
٣. أما من علمت أو غلب على ظنك صلاح حاله وقصده، فحكمه بيّن.
هذا ويجوز للمرأة أن تلبس الملابس الشفافة تزينا لزوجها أو بمظاهرتها مع غيرها من الملابس السابغة الساترة، ونحو ذلك؛ مما ينزع فتيل المنع الذي هو التبرّج وإبداء الزينة لمن لا يحل ذلك بحضرته.
والله تعالى أعلم

زر الذهاب إلى الأعلى