مبدأ المعامَلة بالمِثل/د. محمد محمود الصديق


يُستَفاد من قوله تعالى: (فَإِنِّي قَرِيب أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَان، فَلْيَسْتَجِيبُوا لي)، أن من أراد أن يَستجيب اللهُ له فليَستجبْ هو لله . ويؤيد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (تَعَرّفْ إلى الله في الرخاء يَعرِفْك في الشدة).

وقانونُ (المعاملة بالمثل): قانون مكين في القرآن والسنة واجتهادات العلماء؛ ومن أمثلته في هذا الأخير قاعدةُ (المعاملة بنقيض القصد الفاسد)، ومن أشهر تطبيقاتها وتفريعاتِها الصيغةُ التي صاغها الفقهاء بهذا اللفظ: (من استَعجَل شيئا قبل أوانه عُوقب بحِرمانه).

ويَنبع هذا القانون من صميم الفطرة الإنسانية، ومن الإحساس الطبيعي للناس بقيمة العدل وسلطانِه، وذلك قبل أن يكون شرعا مُنزلا . أي أن هذا القانون تضافر عليه وَحيان: وحيُ الفطرة الذي هو أولُ وحي أو حاه الله إلى كل إنسان بلا واسطة، ووحيُ الشريعة المُنزلُ إلى الناس عبر الكتب والرسل، عليهم الصلاة والسلام.

فلْنختر لأن فسنا – بكل حرية واختيار – ما نَود أن نعامَل به من قبل الله ، وحتى من قبل الناس.

زر الذهاب إلى الأعلى