الوساطة بين الفقه والتصوف من خلال كتاب قواعد التصوف لأحمد زروق (5) /إخليهن محمد الأمين

1- أبو العباس أحمد بن أحمد بن محمد البرنسي الفاسي المعروف بزروق (تـ 899 هـ) أحد أعلام الإسلام اللامعين الذين جمعوا بين العلم الواسع في مختلف الفنون وبين التربية والتصدر في التصوف، وبعبارة القوم جمع بين “علم الشريعة وعلم الحقيقة”، فهو أحد أعلام المذهب المالكي الذين تركوا أثرا كبيرا في الساحة العلمية، وهو في الوقت ذاته أحد أقطاب التصوف البارزين، ومن الرواد الأوائل الذين نقلوا التصوف إلى الغرب الإسلامي. ويعتبر من المجددين الذين قادوا حركة التصحيح داخل التصوف من خلال نقد البدع والمنكرات التي دخلت عليه، وربطه من جديد بالكتاب والسنة.

وقد ترجم له أحمد بابا التنبكتي في “نيل الابتهاج”، وقال عنه “الإمام العالم الفقيه المحدث الصوفي… ذو التصانيف العديدة والمناقب الحميدة، والفوائد العتيدة.
… وبالجملة فقدره فوق ما يذكر…
وهو آخر أئمة الصوفية المحققين الجامعين لعلمي الحقيقة والشريعة” (النيل، ص116 – 118).
ورغم أن الشيخ زورق لم يعمر طويلا (عاش 53 سنة) إلا أنه خلف تراثا علميا ثريا ومتنوعا، تضمن تفسيرا للقرآن وتعليقا على صحيح البخاري وآخر على صحيح مسلم، وشرحا على مختصر خليل ونظما للمختصر أيضا، وشرحا على الرسالة لابن أبي زيد القيرواني (وهو أكثر أعماله شهرة ورواجا في مجال الفقه)، وشرحا لأسماء الله الحسنى، والنصائح الزوقية، وقواعد التصوف، والنصح الأنفع والجنة للمعتصم من البدع بالسنة، والعديد من الشروح على الحكم العطائية، قيل إنها بلغت ستة وثلاثون شرحا، ومؤلفات أخرى عديدة.

وإذا كان الإمام الشاطبي (تـ 790 هـ) هو الذي قاد مسيرة التجديد والإبداع في العلوم الشرعية، وبشكل خاص في مجال الأصول والمقاصد، والإمام ابن خلدون (تـ 808 هـ) هو الذي قاد مسيرة التجديد والإبداع في مجال التاريخ وفلسفته، فإن الإمام زروق (تـ 899 هـ) الذي جاء بعدهما بقرن من الزمن هو الذي أكمل مسارهما التجديدي، وذلك من خلال أعماله البديعة في مجال “التربية وعلم السلوك”. وقد قال عنه التنبكتي إنه انفرد بمعرفة التصوف وجودة التأليف فيه. (النيل، ص117).

2- ويعتبر كتابه “قواعد التصوف وشواهد التعرف أو تأسيس القواعد والأصول وتحصيل الفوائد لذوي الوصول في أمور أعمها التصوف وما فيه من وجوه التعرف” من أهم كتبه، وأكثرها دلالة على مكانته الدينية والعلمية، وقد وصف التنبكتي هذا الكتاب بأنه “في غاية النبل والحسن… لا نظير له” (النيل، ص117). وهو من أهم كتب المنهجية الإسلامية التي رسمت قواعد قوية في العلاقة بين الفقه والتصوف، وفي بيان التكامل بينهما، وتحديد مجال اختصاص كل واحد منهما.

3- يتألف الكتاب بعد المقدمة والخاتمة من مجموعة من الأبواب يبلغ عددها واحدا وعشرين بابا، يضم كل باب منها مجموعة من القواعد المتجانسة التي تدور حول عنوان واحد، ويبلغ مجموع هذه القواعد 224 قاعدة. فهو عبارة عن مجموعة من القواعد المختصرة، ولكن هذه القواعد مؤصلة بشكل جيد ومحكمة بشكل منهجي قوي. وهدف هذا الكتاب هو القيام بالوساطة بين الفقه والتصوف “فالقصد بهذا المخصر وفصوله، تمهيد قواعد التصوف وأصوله، على وجه يجمع بين الشريعة والحقيقة، ويصل الأصول والفقه بالطريقة” (قواعد التصوف، ص19). فهو إذن كتاب يسعى إلى إنهاء القطيعة التي وقعت بين “الشريعة” و”الحقيقة”، وأدت إلى عري التصوف عن الفقه، وذلك من خلال نفي البدع عن التصوف، وبيان مجال اشتغال الفقه، ومجال اشتغال التصوف، ورسم حدود كل منهما بدقة.

4- يؤكد زروق في البداية على مرجعية العلماء أي علماء الشريعة “والعلماء ورثة الأنبياء حالا ومقالا، وإن لم يدانوا المنزلة، وهو الأصل في طلب القرب من أهل الله في الجملة؛ إذ من تحقق بحالة لم يخل حاضروه منها، فلذلك أمر بصحبة الصالحين ونهي عن صحبة الفاسقين”. (القواعد، ص117). ولكن زورق يستدرك فيؤكد أن هذه المرجعية نسبية ينبغي أن يفرق فيها بين ما يدلي به العلماء على وجه النقل، وما يدلون به على وجه الرأي والاجتهاد فـ”العلماء مصدقون فيما ينقلون لأنه موكول لأمانتهم، مبحوث معهم فيما يقولون لأنه نتيجة عقولهم، والعصمة غير ثابتة لهم، فلزم التبصر طلبا للحق والتحقيق لا اعتراضا على القائل والناقل”. (القواعد، ص73). ويؤكد شيوخ التصوف لا يمكن أن يكونوا في محل القدوة ما لم يتمسكوا بهدي الكتاب والسنة، “كل شيخ لم يتوسم بالسنة فلا يصح اتباعه، لعدم تحقق حاله، وإن صح في نفسه وظهر عليه ألف ألف كرامة”. (القواعد، ص332).

5- ويؤكد زروق ثانيا على حاكمية الفقه على التصوف، ولزوم خضوع هذا الأخير لأحكام الفقه والتقيد بها، “حكم الفقه عام في العموم لأن مقصده إقامة رسم الدين ورفع مناره وإظهار كلمته.
وحكم التصوف خاص في الخصوص لأنه معاملة بين العبد وربه من غير زائد على ذلك.
فمن ثم صح إنكار الفقيه على الصوفي، ولم يصح إنكار الصوفي على الفقيه، ولزم الرجوع من التصوف إلى الفقه في الأحكام والحقائق، لا بالنبذ والترك والاكتفاء به دونه، ولم يكف التصوف عن الفقه، بل لا يصح دونه، ولا يجوز الرجوع منه إليه إلا به، وإن كان أعلى منه مرتبة فهو أسلم وأعم مصلحة، وفي ذلك قيل: كن فقيها صوفيا ولا تكن صوفيا فقيها”. (القواعد، ص56 – 57).

6- ويؤكد زروق أن التصوف وإن كانت مرتبته في الدين أرفع من مرتبة الفقه إلا أنه لا يمكن الاستغناء به عن الفقه، في حين أن الفقه وإن كان كماله لا يتم إلا بالتصوف إلا أنه يمكن الاستغناء به عن التصوف، “لما كان الفقه في عمله لا يصح التصوف بدونه، كان التزامه مع صدق القصد محصلا له، فمن ثم كان الفقيه الصوفي تام الحال، بخلاف الصوفي الذي لا فقه له، وكفى الفقه عن التصوف، ولم يكف التصوف عنه” (القواعد، ص312).

7- وقد دخل الغلط على كثير من المتصوفة بسبب ضعف اشتغالهم بالفقه، وقلة ارتباطهم بالفقهاء، وفي هذا يقول زروق “كل صوفي أهمل أحواله من النظر إلى معاملة الخلق كما أمر فيها، وصرف وجهه نحو الحق، دون نظر لسنته في عباده، فلا بد له من غلط في أعماله، أو شطح في أحواله، أو وقوع طامة في أقواله، فإما هلك أو أهلك أو كانا معا جارين عليه.
ولا يتم له ذلك ما لم يصحب متمكنا، أو فقيها صالحا، أو مريدا عالما صديقا صادقا، يجعله مرآة له، إن غلط رده، وإن ادعى دفعه، وإن تحقق أرشده”. (القواعد، ص311).

8- لكن زروق يؤكد من زاوية أخرى أن الفقه وإن كان حاكما على التصوف، إلا أن هذا الأخير علم مستقل بذاته عن الفقه، وينبغي الرجوع فيه إلى علمائه المختصين فيه المتذوقين له، لا إلى الفقهاء ما لم تكن لهم معرفة بالتصوف ومسائله، كما هو الشأن في العلوم كلها فإنه لا يقبل القول في أي علم منها إلا من أهله المختصين فيه، “إنما يؤخذ علم كل شيء من أربابه، فلا يعتمد صوفي في الفقه إلا أن يعرف قيامه عليه، ولا فقيه في التصوف إلا أن يعرف تحقيقه له، ولا محدث فيهما إلا أن يعلم قيامه بهما”. (القواعد، ص110).

9- وإذا كان الأمر كذلك، فإن زروق ينبهنا إلى أمر في غاية الأهمية، وهو أن “التصوف” من أدق العلوم وأصعبها، ولذلك كثر فيه الادعياء الذين شوهوا حقيقته، وما ذلك إلا لقلة معرفتهم به وبعدهم عن حقيقته والتحقق به، “كثر المدعون في هذا الطريق لغربته، وبعدت الأفهام عنه لدقته، وكثر الإنكار على أهله لنظافته، وحذر الناصحون من سلوكه لكثرة الغلط فيه.
وألف الأئمة في الرد على أهله، لما أحدث أهل الضلالة فيه، وما انتسبوا منه إليه”. (القواعد، ص311).

10- ومن الأخطاء التي وقع فيها المتصوفة ونبهنا عليها زروق هو مبالغتهم في مخالفة النفس واعتبارهم ذلك هو الطريق الوحيد لتربيتها، دون النظر في تلك المبالغة هل هي موافقة للحق أو مخالفة له فيلزم الرجوع عنها إليه، ويحرم التمادي فيها والإصرار عليها.
وفي هذا يقول زروق “المقصود موافقة الحق، وإن كان موافقا للهوى…
وقد أغرق قوم في مخالفة النفس، حتى خالفوا الحق في طي ذلك، ومنه استئذانهم في الواجب والضروري الذي لا يمكن انفكاكه، وتركهم جملة من السنن لإلفها، مع ترك ما ألف منها. وهذا وإن كان مؤثرا في النفس فهو مثير للباطل، وصاير بصاحبه لعكس القصد” (القواعد، ص160).

11- ومن أخطاء التربية عند الصوفية التي نبه عليها زروق كذلك هو تشبثهم بالمشقة واعتبارهم أنها هي المعيار في تربية النفس، ولكن زروق يؤكد أن المعيار هو الاتباع وليس المشقة، وفي ذلك يقول “الأجر على قدر الاتباع، لا على قدر المشقة، لفضل الإيمان والمعرفة والذكر والتلاوة على ما هو أشق منها بكثير من الحركات الجسمانية”. (القواعد، ص160). ويؤكد أن “العبادة إقامة ما طلب شرعا من الأعمال الخارجة عن العادة والداخلة فيها، سواء كان رخصة أو عزيمة، إذ أمر الله فيهما واحد، فليس الوضوء بأولى من التيمم في محله، وليس الصوم بأولى الإفطار في محله، ولا الإكمال بأولى من القصر في موضعه” (القواعد، ص159). ويضيف أن “التشدد في العبادة منهي عنه، كالتراخي عنها.
والتوسط: أخذ بالطرفين، فهو أحسن الأمور، كما جاء [وخير الأمور أوسطها]، {وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا}، {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا}.

فلزم التوسط في كل مكتسب، لأنه أرفق بالنفوس وأبقى للعبادة”. (القواعد، ص161).

12- ومن أخطاء المتصوفة الشنيعة التي نبه عليها زروق هي الدعاء أن علوم الشريعة إنما هي “رسوم” وضعت لـ”العوام”، وفي هذا الإطار يؤكد الشيخ زروق أن المتصوف مهما بلغ من الترقي في درجات الكمال، فإن ذلك لا يعفيه من الخضوع لسلطان الأحكام الشرعية، “ثبوت المزية لا يقضي برفع الأحكام الشرعية، وإجراء الأحكام الشرعية لا يرفع خصوصية المزية، فمن ثبت عليه حق أو لزمه حد أقيم عليه، مع حفظ حرمته الايمانية أصلا، فلا يمتهن عرضه إلا بحقه، على قدر الحق المسوغ له.
وإن ثبتت مرية دينية لم ترتفع إلا بموجب رفعها، فلولي ولي وإن أتى بحد أو أقيم عليه حد، ما لم يخرج لحد الفسق بإصرار أو إدمان”. (القواعد، ص145). وهو بهذا يرد على طائفتين من الناس؛ طائفة غلاة المتصوفة الذين يرون في أحكام الشريعة أنها مجرد “رسوم” وضعت لـ”عوام الناس”، وأن “الخواص” فوق هذه “الرسوم”، وطائفة أخرى من الناس تقدح في ولاية كل من يرتكب ذنبا أو يقع منه خطأ، حتى لو أعقبت ذلك توبة، وكان لمما لا إصرار فيه على الذنب.

13- من الأمور المنهجية الأساسية التي نبه عليها زروق أن أمور الاعتقاد لا يقبل فيها “موهم ولا مبهم، ولا يُسلَّم لأحد فيما وقع منه دون كلام فيه، بل يرد في نفسه ما يصح رد ظاهره فيه، ثم إن حضر قائله تكلم معه في معناه وحكمه في نفسه وذكره، وإن عدم تُؤُوِّل بما يرده لأصل الحق إن وافق أصلا شرعيا في إطلاقه وثبتت إمامة قائله”. (القواعد، ص142). وهو هنا يأخذ موقفا وسطا بين الصوفية وبين الفقهاء، فهو من ناحية ينكر على الصوفية استخدام الألفاظ والتعابير المبهمة في مجال الاعتقاد، ويرى أن ذلك غير مقبول شرعا، ولكنه من ناحية أخرى يرى ضرورة التأويل للذين وقعوا في هذا الغلط بشرط أن تكون ألفاظهم قابلة للتأويل ويمكن ردها إلى أصل شرعي، وأن يكونوا ممن ثبتت إمامته واستقامته في الدين.

14- وإذا كان زرق قد بين -كما رأينا- أن الفقه حاكم على التصوف، وأن التصوف لا يصح دون الفقه، فإنه يضيف هنا أن التصوف أخص من الفقه ومن سائر علوم الظاهر، فيقول “نظر الصوفي في المعاملات أخص من نظر الفقيه؛ إذ الفقيه يعتبر ما يسقط به الحرج، والصوفي ينظر فيما يحصل به الكمال.
وأخص أيضا من نظر الأصولي؛ لأن الأصول يعتبر ما يصح به المعتقد، والصوفي ينظر فيما يتقوى به اليقين.
وأخص أيضا من نظر المفسر وصاحب فقه الحديث؛ لأن كلا منهما يعتبر الحكم والمعنى ليس إلا، وهو يزيد بطلب الإشارة بعد إثبات ما أثبتناه، وإلا فهو باطني خارج عن الشريعة فضلا عن التصوف”. (القواعد، ص105). فهو يؤكد هنا أن التصوف إذا كان أخص من الفقه فإنه غير مستقل عنه، ولا يمكن أن يتجاوزه بحال، وإذا حدث وتجاوزه فإنه في تلك الحالة يكون قد خرج عن التصوف المقبول إلى الباطنية التي تضاهي الشريعة وتناقض كلياتها.

15- ويغوص بنا زروق فيشرح مراتب التدين ومقاماته، فيقول “الناسك الآخذ بكل ممكن من الفضائل، من غير مراعاة لغير ذلك. فإن رام التحقيق في ذلك فهو العابد. وإن مال للأخذ بالأحوط فهو الورع. وإن آثر جانب الترك طلبا للسلامة فهو الزاهد. وإن ارسل نفسه مع مراد الحق فهو العارف. وإن أخذ بالتخلق والتعلق فهو المريد”. (القواعد، ص127).

16- الذي يفهم من كلام زروق أن العامي تصوفه إنما هو في الأخذ بظواهر الشريعة، ولا ينبغي الخوض في ما وراء ذلك من معاني التصوف الدقيقة التي يصعب على أغلب الناس فهمها واستيعابها وتنزيلها في إطارها الصحيح دون الميل بها نحو الشطح والانحراف، “لا حظ للعامي من التصوف فيما سوى الحذر والإشفاق، والأخذ بأيسر المسالك وأبينها لديه، وذلك بالتزام التقوى في البداية قبل وقوع الذنب، والاستدراك بالتوبة لما وقع منه، مع تدقيق النظر في ذلك دون ما سواه”. (القواعد، ص110). ولعل هذا هو سر تجنب زروق تأسيس طريقة صوفية خاصة به، كما فعل نظراؤه من أقطاب التصوف. ذلك أن البدع والانحرافات إنما تدخل على التصوف في أكثر الأحوال من طرف العوام ومن لا فقه ولا فهم له، حين تذاع أمامه دقائق التصوف ومداركه الخفية؛ التي لا يستوعبها إلا أصحاب العقول الكبيرة.

17- في الختام:
يؤكد الشيخ زروق أن نقد التصوف والإنكار عليه وارد، وله حظ من الوجاهة، وفاعله مأجور إذا سلم القصد، وذلك لعدة أمور:
أولها: “النظر لكمال طريقهم، فإذا تعلقوا برخصة أو أتوا بإساءة أدب أو تساهلوا في أمر أو بدا منهم نقص أسرع الإنكار عليهم…
والثاني: دقة المدرك، ومنه وقع الطعن على علومهم في أحوالهم، إذا النفس مسرعة لإنكار ما لم يتقدم لها علمه.
والثالث: كثرة المبطلين بالدعاوى، والطالبين للأغراض بالديانة، وذلك سبب إنكار حال من ظهر منهم بدعوى وإن قام عليها الدليل لاشتباهها بها.
الرابع: خوف الضلال على العامة باتباع الباطل دون اعتناء بظواهر الشريعة، كما اتفق لكثير من الجاهلين.
الخامس: شحة النفوس بمراتبها، إذ ظهور الحقيقة مبطل لكل حقيقة، ومن ثم أولع الناس بالصوفية أكثر من غيرهم، وتسلط عليهن أصحاب المراتب أكثر من سواهم”. (القواعد، ص321). ويرى الشيخ زروق أن هذه العوامل كلها دواعي لنقد التصوف وصاحبها مأجور ومعذور، ما عدا العامل الأخير لتعلقه بحظوظ النفس، ولأنه نقد من أجل إثبات المكانة لا من أجل طلب ظهور الحق.

زر الذهاب إلى الأعلى