زواج المبتوتة/الشيخ محمدن المختار الحسن


جرى عُرفُ المبتوتة اليوم ان تتزوج رغبة فى عودتها لزوجها الاول، إلا ان زواجهابالثانى قلٌَ ان يدوم اويُطٌَلَعَ عليه:
لأنه يرادمنه ان تحل لزوجها الاول، وليس البقاء مع زوجها الثانى، وقدنبٌَه العلماء إلى انٌَ مثل هذا الزواج لا يُمَكٌَنُ
الزوج الاول فيه من الارتجاع،
ففى حاشية ابن رَحٌَال على قول ابن عاصم:
وبالثٌَلاث لا تحلٌ إلا من بعدزوج للذى تخلٌَى
قال ابن رحال معلقا:
قال ابن رشد‏:‏ “جرت عادة قضاة العصر بمنع المبتوتة
من رجعة مُطلٌِقها حتى يثبت دخول الثاني دخول اهتداء،
وأنه كان يبيت عندها،ويتصرف عليها تصرف الأزواج
على الزوجات، وما علموا في نكاحها ريبة ولا دلسة.”
وقال حٌلُولُو: “العمل عند قضاة تونس اليوم تكليفُه
عند العقد بإثبات أنه لا يُتٌَهمُ بتحليل المبتوتة،
فحينئذ يحل له تَزوٌٌجها، ثم إن طلقها لم تحل لزوجها
إلا بعد ثبوت البناء بها، وهو حسن، سيما مع فساد الزمان.”
ونقله التسولي فى شرح التحفة ولم يتعقٌَبْه.
قلت: “وحلولو المذكور أعلى هو أبو العباس أحمد
ا بن عبد الرحمن بن موسى القيرواني المالكي،
المعروف ﺑ «حلولو» فقيه أصولي، نزل تونس،
وولي قضاء طرابلس سنين،
من مؤلفاته: «الضياء اللامع في شرح جمع الجوامع» للسبكي، و«التوضيح شرح التنقيح» للقرافي، و«شرح مختصر خليل»، و«شرح الإشارة» للباجي، توفي سنة
(٨٩٨ﻫ).

زر الذهاب إلى الأعلى