هم درجات عند الله / الشيخ محفوظ أبراهيم فال

قال الله تعالى :

{ هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون }
وقال جل وعلا : { وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا } { ولكل درجات مما عملوا }
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس الأعلى من الجنة فإن سقفها عرش الرحمان ومنها تتفجر أنهار الجنة)
وقال ( إن أهل الجنة ليتراءون الغرف كما ترون الكوكب الدري الغابر في الأفق لبعد ما بينهم فقالوا يا رسول تلك منازل الشهداء لا يبلغها غيرهم قال ؛ لا والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين )
وقد فصل القرآن الكريم في تفاوت المقربين وأصحاب اليمين في العمل والجزاء

العاقل من طلب هذه الدرجات فظلت أكبر همه ومبلغ علمه يصعد الدرجة تلو الدرجة كلما تعرض له ما يفوتها أو يعيق عنها نادى على نفسه بنداء القرآن
{ أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير }
يشفق من النزول بعد الصعود ويقلق من الإدبار بعد الإقبال ومن البعد بعد القرب ومن الحرمان بعد العطاء

والأحمق من يصارع على خسيس الدنيا ويضيع نفيس الآخرة لا يرضى في الدنيا بالدون من أي شيء كلما نال حظا تطلع لما هو أكبر منه وهو راض من أعمال الآخرة بما اتفق لا تحدثه نفسه بالقرب والزلفى من الرحيم الودود ولا بالدرجة العالية عند رفيع الدرجات ولا يشتاق إلى ما هناك ولا يسمح لخياله بالسباحة
هنالك فما أعظم غبنه يوم التغابن حين يجتمع الجمع ويسبق السابقون ويتخلف المتخلفون ( يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن )

اللهم عطاء واسعا فلا مانع لما أعطيت ولا معطي لمامنعت

زر الذهاب إلى الأعلى