معاناة الأسر الموريتانية تتجدد مع كل عام دراسي جديد

آمنة بنت محمد ربة منزل تصف جانبا من معاناة الأسر الموريتانية مع افتتاح العام الدراسي :” بعد رحلة التجهيزات وتوفير المستلزمات، تأتي مشكلة اختيار المدارس. فالفصول مكتظة في المدارس العمومية وتفتقد للرقابة، والمدارس الخصوصية غالية الرسوم وطواقمها لا تخضع في الغالب لتكوين تربوي، خصوصا  تلك الواقعة في الأحياء الفقيرة و أطراف المدينة،

وتضيف بنت محمد في حديث لموقع الإصلاح “يبدأ الوكيل في رحلة البحث عن المدرسة النموذجية التى تحفظ للطفل كرامته وتعلمه بأسلوب تربوى مناسب، يتيح له  فرص النجاح فى المستقبل، فأحياننا نذهب إلى المدارس البعيدة طلبا للجودة، مما يزيد التكاليف على الأسرة بسبب النقل…”

وتتعدد معاناة الأسر الموريتانية مع  بداية كل عام دراسي بتعدد المتطلبات الدراسية لأبنائهم ، واختلاف مستوياتهم التعليمية، وأماكن سكنهم.
ويضطر الكثير من الأسر لقطع إجازاتهم قبيل الافتتاح المدرسي، في القرى والأرياف الداخلية إذ المناظر الخريفية الماتعة والطبيعة الخلابة، والعودة إلى المدن حيث مدارس الأطفال وأماكن عمل المشتغلين بقطاع التعليم.

وتواجه الأسر الموريتانية الكثير من المصاعب أثناء تهيئة المستلزمات الدراسية للأطفال من أدوات مدرسية، وملابس ، حيث ترتفع أسعار  الحقائب والدفاتر وملابس الأطفال.

ومن العقبات التي تعترض سبيل أولياء التلاميذ ربط التسجيل بإحضار مستخرجات من سجل عقود الإزدياد، حيث الزحمة والاكتظاظ ونفاد شكليات المستخرجات في مراكز الحالة المدنية. 

اختيار المدارس ذات الجودة، وتحديد التخصصات، يشكل عائقا هو الآخر أمام التلاميذ ووكلائهم.

أما الكتاب المدرسي فيشكل عقبة، أمام أولياء التلاميذ فهم مضطرون  لتوفير الكتب لأبنائهم، في ظل غيابها في المدارس، وصعوبة الحصول عليها في الأكشاك العمومية.  ما يجعلها عرضة للمضاربات التجارية.

أحد القائمين على أكشاك الكتب العمومية فضل عدم الكشف عن هويته تحدث لموقع الإصلاح عن معاناة القائمين على هذه المرافق العمومية ، قائلا أنهم ” حلقة وصل بين المؤسسة  الوصية التي تلزمهم بضمان ما وصلهم من مخرجات المعهد التربوى وبيعها على مستخرج من سجل عقد الازدياد موقع من مدير المدرسة التى يدرس فيها التلميذ، وبين المواطن الذى تارة يكون تاجرا يتلبس بثوب وكيل ولديه مخزون من المستخرجات المختومة  يريد أن يحتكر بها الكتب ويبيعها بأضعاف ما اشتراها به، وتارة يكون وكيلا مشغولا غير مستعد للعودة إلى الحالة المدنية لسحب مستخرج جديد للحصول على كتب، وهنا تغيب المصلحة العامة التى سعت الإدارة  لضمانها وهي توفير  الكتاب المدرسي”.

ومن المقرر أن يبدأ العام الدراسي الجديد رسميا في 7 اكتوبر وقد بدأ العد التنازلي للافتتاح وبدأت معه الأسر رحلتها السنوية من التكاليف والمعاناة معاناة تهون في سبيل ضمان مستقبل أفضل لكن المعضلة هي أن جهد هذه الأسر يقابله ضعف في المنظومة التربوية ومخرجاتها .

زر الذهاب إلى الأعلى