موريتانيا تعلن تلقيح مليون مواطن ضد كورونا

أعلنت وزارة الصحة الموريتانية أن عدد المواطنين الذين حصلوا على الجرعة الأولى ضد فيروس تجاوز مليون مواطن.

ووفق بيان صادر عن الوزارة مساء الثلثاء 09 نوفمبر 2021 فقد بلغ عدد من تلقوا الجرعة الأولى 1026350شخص، بينما بلغ عدد الذين أكملوا التلقيح 660901 شخص.

ويأتي هذا بعد إطلاق وزارة الصحة 4 حملات تعبئة وتحسيس لحث المواطنين على ضرورة أخذ اللقاح المضاد لفيروس كورونا.وآخر الحملات التي أطلقتها السلطات الموريتانية، كانت مطلع شهر أكتوبر الماضي وتستهدف تطعيم نصف مليون شخص ضد فيروس كورونا.

وتقول السلطات الموريتانية، إنها تسعى لتطعيم 2.6 مليون شخص، واستخدمت حتى الآن 4 لقاحات هي: “سينافورم” و”آسترانزينكا” و”جونسون آند جونسون”، و”فايزر”.

وتواجه الجهات الصحية الموريتانية ضعفا في القبال على اللقاح ما حدا بالسلطات إلى ربط بعض الخدمات بأخذ اللقاح ومنع دخول بعض المؤسسات على غير الملقحين الأمر الذي أدى إلى ردود أفعال متباينة بشأن الخطوة.

زينب بنت حدي تقول إن مركز الحالة المدنية بمقاطعة توجنين منعها من الحصول على شهادة ميلاد طفلها بسبب عدم أخذها للقاح واضافت زينب أن دخول ابنها للدراسة تأخر عدة أيام حيث استلزم استخراج نسخة من شهادة ميلاديته أن تحصل أمه على اللقاح، وتستغرب بنت حدي الخطوة وتعتبرها تعسفا وابتزازاللمواطن.

الخرشي ولد ادو وهو سائق شاحنة ينقل البضائع بين المدن يتفهم منع السطات له من تجاوز الكلم 25 على شريط نواكشوط بتلميت لعدم أخذه اللقاح حيث رجع للعاصمة وأخذ البطاقة.

بما أن المرض معد يقول ولد ادو فإن الامتناع الشخص عن أخذ اللقاح يبرر للسلطات فرضه عليه لأن خطر نقل العدوى يبقى قائما، ويبرر ولد ادو تأخره في أخذ اللقاح بالانشغال والصغط الذي شهدته مراكز .

الدكتور محمد عبدو طبيب يعمل في مركز صحي بمقاطعة تيارت بانواكشوط يقول إن الاقبال شهد تحسنا خلال الفترة الأخيرة وأن ربط بعض الخدمات الحكومية بشهادة أخذ اللقاح قرار صائب ومعمول به في عدة دول مجاورة مثل المغرب مؤكدا أن اي إجراء لفرض التطعيم يعد صائبا نظرا لمخاطر الوباء وكون اللقاح هو العلاج الوحيد المتوفر حاليا.

وعن أسباب ضعف الاقبال على التلقيح يقول الدكتور محمد عبدو إن الشائعات الكاذبة بشأن اللقاح والمعلومات المضللة عنه تعدد سببا رئيسيا خاصة أننا في مجتمع تقليدي تنتشر فيه الأمية وهو عرضة للاستجابة لمثل هذه الحملات.

هذا بالاضافة إلى ضعف حملات التثقيف وتراجعها في الفترات الأخيرة بحسب عبدو الذي يدعو السلطات إلى اتخاذ خطوات سريعة لرفع نسبة التقليح خشية موجة جديدة من كورونا في موسم الشتاء الذي دخل قبل أسابيع.

نسيبة بنت فاضل ناشطة في حملة معا للتلقيح ضد كورونا تؤكد أن هنالك ايتجابة ملحوظة وتفاعلا مع حملات التقليح خاصة بعد أن تأكد للمواطن العديد عدم وجود أي مخلفات للقاح وأنه فعال في مواجهة الوباء وتشير بنت فاضل أن المجتمع المدني قام بدود مهم في التحسيس بأهمية أخذ اللقاح وكان مكملا لدور السلطات الصحية ويتصح ذلك جليا في الوصول إلى رقم مليون ملقح وهو ما يمثل ربع عدد السكان.

الطريق إذن ما زال طويلًا أمام موريتانيا لتصل إلى 2.6 ملقح وتبقى الخشية قائمة من موجة جديدة تزامنا مع فصل الشتاء الذي بدأ يدق الابواب ويبدو أن السلطات الموريتانية تتجه نحو اتخاذ إجراءات أكثر حزما تجاه المواطنين الذين يرفضون التلقيح حتى الآن.

نشر هذا التقرير بدعم من JDH / JHR – صحفيون من أجل حقوق الإنسان والشؤون العالمية في كندا.

محمد فال محمدن

زر الذهاب إلى الأعلى