مع القرآن ” الشيطان والإنسان ” الشيخ محفوظ إبراهيم فال

قال الله تعالى :
( ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا أولئك مأويهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا )

إذا دعاك الشيطان إلى معصية أيا كانت _ فاعلم أن الله فضح دعوته حين قال( إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير )

_إذا وعدك بنيل شهوة أو تحقيق مكسب أو نجاح بمعصية أو جلب سعادة بذنب أو كسب شهرة برياء أو مداهنة أو ثراء بالربا أو الغش أو الرشوة فاقرأ عليه قول الله تعلى :
( يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا )

_ إذا دعاك إلى حزب الظلم للخلق والخذلان للحق بحجة أن له الغلبة والعدد والعدة فاقرأ عليه قول الله تعالى ( أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين )( ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا )

_ إذا أراك أهل المعاصي في لهوهم واهل الباطل في زهوهم وزين لك أن تكون في صفهم فاقرأ قول الله تعالى :
( أولئك مأويهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا )

فهل بقي له عليك من سلطان بعد هذا كله ففر منه واحتصن بحصن العبودية لله بلزوم عبادته فكلما عبدت ربك كلما حررك من عدوك ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ) وكلما غفلت عنه كلما تمكن منك ( ومن يعش عن ذكر الرحمان نقيض له شيطانا فهو له قرين وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون )

فهل ستعي هذه الحقيقة الكبرى قبل أن يخطب الشيطان بها في نار جهنم حين يجتمع بالأتباع هناك في مشهد الخزي والهوان قال الله تعلى :
( وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتموني من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم )

يومها يصيح الناجون من الشيطان الفائزون بطاعة الرحمان على هؤلاء الخاسرين
( ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم )

يالها من حقيقة يغفل عنها الكثيرون

اللهم عافيتك في الدنيا والآخرة

زر الذهاب إلى الأعلى