ملخص مبحث اعتبار الدّين والمصروفات في زكاة الثروة الزراعية، من كتاب فقه الزكاة للدكتور القرضاوي/د.محمدٌ محمد غلام

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..
١. الدين الذي على المزكّي؛ وهو على ضربين:

أ. دين لا علاقة له بمصاريف العملية الزراعية:

  • فهذا لا يحسم من الوعاء الزكوي، ولا يؤثر في المخرج (وعليه عامّة فقهاء الأمصار)
  • وروي عن جماعة من السلف اعتباره، منهم ابن عمر ومكحول وعطاء وطاووس وسفيان الثوري… وهو رواية عن أحمد. ب. دين تحمّله صاحبه للعملية الزاعية (استصلاحا للأرض واقتناء للبذور وحصولا على الأسمدة وميزانية للتسيير…)
    فهذا محلّ خلاف؛
    • فقيل لا ينزع من الوعاء الزكوي (وهو ما عليه المعتمد في المذاهب الأربعة وأهل الظاهر)
  • وقيل ينزع من الوعاء الزكوي وتكون الزكاة؛ فيما بقي من بعده (وبه يقول من قال بنزع جميع الديون – أعلاه – بالأحروية) وهو رواية عن الإمام أحمد.

٢. المصروفات التي صرف المستثمر من حرّ ماله دون أن يستدين:

أ. فعامّة الفقهاء على عدم احتساب النفقة في زكاة الزرع؛ إلا ما اعتبره الشارع (فيما سقي بنضح أو سانية نصف العشر)

ب. القول الثاني باحتساب النفقات والمصاريف، وزكاة ما بقي بعدها؛ وهو مذهب عطاء بن أبي رباح، وصححه ابن العربي من المالكية.
وقد رجحه الإمام القرضاوي؛ باعتباره الأشبه بروح الشريعة؛ مستدلا:
. بأن للكلفة والمؤونة تأثيرا في نظر الشارع.
. وأن حقيقة النماء هو الزيادة؛ ولا يعد المال زيادة وكسبا؛ إذا كان قد أُنفق مثله في الحصول عليه.

ملاحظة: إذا قلنا باعتبار الدّين أو المصاريف في زكاة الثروة الزراعية، فعلينا استثناء المصاريف المتعلقة بالسقي؛ لأن الشارع حدّد نسبة اعتبارها!

المبحث في كتاب فقه الزكاة للدكتور يوسف القرضاوي؛ مكتبة وهبة، الطبعة الخامسة والعشرين، ١/٣٩٩ وما بعدها. مع تصرّف بسيط مني يتمحض في نسبة القول المعروف عن مشهور المذاهب الفقهية الأربعة إليها.
والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى