صبوح قرآنيّ / الشيخ سيد محمد محمد المختار


﴿وَقالَ الَّذينَ كَفَروا لِلَّذينَ آمَنُوا اتَّبِعوا سَبيلَنا وَلنَحمِل خَطاياكُم وَما هُم بِحامِلينَ مِن خَطاياهُم مِن شَيءٍ إِنَّهُم لَكاذِبونَ﴾
﴿وَلَيَحمِلُنَّ أَثقالَهُم وَأَثقالًا مَعَ أَثقالِهِم وَلَيُسأَلُنَّ يَومَ القِيامَةِ عَمّا كانوا يَفتَرونَ﴾
من المعلوم أنّ من دعا إلى ضلالة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من وزر العامل شيء.، وهذا ما أكّدته الآيتان؛ حيث جاءت الآية الأولى نافية حمل الطائفة الداعية آثام الطائفة المدعوّة ؛ لأنّها لن تحمل عين تلك الخطايا، بل أمثالها، وجاءت الآية الثانية مثبتة حملها أمثال تلك خطايا ، لا نفسها، حيث نكّر لفظ ( وأثقالا ) ليفيد المغايرة بين المثبت حمله والمنفيّ؛ إذ لوعرّف فقيل فيه : (وأثقالهم) لانتفى هذا التغاير ، ولوقع تعارض بين الآيتين الأولى النافية لحمل أثقالهم ، والثانية المثبتة له .
وعبّر عن الخطايا في الآية اللأولى بالأثقال في الآية الثانية لبيان ثقل التبعات المرتّبة على الخطايا، ولتفويت التكرار المؤدّي للثقل والملل.
جمعة عامرة بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

زر الذهاب إلى الأعلى