جانب من معاناة المدرس في موريتانيا

المدرسة مريم بنت سيدي الفالي تشرح جانبا من معاناة المردس في موريتانيا فهو يدرس في قسم مهترئ يبلغ عدد التلاميذ فيه اكثر من مائة في ظروف معيقة وغير مواتية لأداء رسالته التربوية، حيث يغيب المعين والمحفز.
تضيف بنت سيدي الفالي لموقع الإصلاح: “بدائية في الوسائل، ومحدودية في المتوفر منها، وعدم استقرار في المناهج وانعدام في وسائل الإيضاح حيث لا يتوفر لدى المعلم منها سوى “سبورة الإسمنت” كوسيلة محورية من وسائل الإيضاح، و طباشير يجهل تركيبتها ومكوناتها، فمبلغ علمه عنها ما علمه بالتجربة، واستقرأه بالملاحظة، أن خطرها على الجهاز التنفسي كبير، وتأثيرها وأثرها البالغ على أصابعه مشاهد ومعلوم”.
وتضع بنت سيدي الفالي جانبا من المسؤولية على الوزارة: المعلم المنسي من طرف القطاع الوصي،الفاقد لتقدير المجتمع الأهلي،يظل مثل” زمار الحي الذي لايطرب” يقدم المعلومة لهذا التلميذ،ويسدي النصح لذاك،دون أن يجد آذانا صاغية،من آباء التلاميذ ظهيرا!. فاستقالة وكلاء التلاميذ من دورهم في متابعة حضورأبنائهم اليومي،وعدم إشرافهم على إنجاز فروضهم المنزلية،أعطى نتائج كارثية تمثلت في تدني مستويات التلاميذ بشكل مريع،ترجمته بشكل واضح نسب النجاح المخجلة في الشهادات الوطنية.
وتحدد المدرسة مريم سيد الفالي مرتكزات العملية التربوية : الحقيقة التي لايمكن تجاوزها هي أن البناء التربوي قائم على قوائم ثلاث هي : المعلم،التلميذ،الوكيل،تتكامل فيما بينها وأي خلل في إحداها يؤدي إلى سقوط هذا البناء.

هكذا إذن يؤدي المعلم عمله,ويبلغ رسالته، صابرا محتسبا، في انتظار راتب شهري زهيد,يأتيه الموت من كل مكان (الاقتطاعات الضريبة المجحفة) وفي انتظاره استهلاك عظيم، ومصاريف لايكفي لتغطية جزء بسيط منها.
وعسى هذه السطور واللمحة السريعة عن واقع المعلم الموريتاني,ومايقاسيه في سبيل تبليغ رسالته النبيلة يجد من يسمع ويستجيب للنداء الخالد لأمير الشعراء:
قم للمعلم وفه التبجيلا@كاد المعلم أن يكون رسولا

زر الذهاب إلى الأعلى