تزين المرأة الخلية للخطّاب / د. محمدٌ محمد غلام

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..
لخصت الموسوعة الفقهية الكويتية مذاهب الفقهاء في حكم تزين المرأة الخلية (غير المتزوجة ولا المعتدة ولا المراكنة) وتعرضها للخطاب إذ جاء فيها:
١. ذهب الحنفية إلى أن تحلية البنات بالحلي والحلل ليرغب فيهن الرجال سنة.
٢. وأما المالكية فقد نقل الحطاب عن ابن القطان قوله: ولها ( أي للمرأة الخلية من الأزواج ) أن تتزين للناظرين ( أي للخطاب) بل لو قيل بأنه مندوب ما كان بعيدا. ولو قيل إنه يجوز لها التعرض لمن يخطبها إذا سلمت نيتها في قصد النكاح لم يبعد.
٣. وقال ابن مفلح من الحنابلة: قد روى الحافظ أبو موسى المديني – في كتاب الاستفتاء في معرفة استعمال الحناء – عن جابر رضي الله عنه مرفوعا: يا معشر النساء اختضبن فإن المرأة تختضب لزوجها، وإن الأيم تختضب تعرض للرزق من الله عز وجل.
٤. وقد ورد في صحيح مسلم من حديث سبيعة الأسلمية: أنها كانت تحت سعد بن خولة وهو في بني عامر بن لؤي، وكان ممن شهد بدرا، فتوفي عنها في حجة الوداع، وهي حامل فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته، فلما تعلت من نفاسها تجملت للخطاب، فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك رضي الله عنه – رجل من بني عبد الدار – فقال لها: مالي أراك متجملة؟ لعلك ترجين النكاح؟! إنك والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر. قالت سبيعة: فلما قال لي ذلك جمعت علي ثيابي حين أمسيت، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك، فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي وأمرني بالتزويج إن بدا لي. انتهى مختصرا، ومرقّما.

٥. قلت: وأما ما تبديه للخاطب المهتم، فالجمهور على أنه الوجه والكفان، وقيل الأطراف مع ذلك.
وهو لدى ابن حزم “أكبر من صوك بعير”
والله تعالى أعلم

زر الذهاب إلى الأعلى