خاطرة..بين الحق والباطل/ المفيدة سيد المختار

وجه الحق صبيح أبلج تعرف فيه نضرة الصدق وبهجة الطاعة يطل من وراء ركام الزيف صقيلا يعلوه الوقار وتقدمه الهيبة ثابت الخطى يرقب النصر بثقة المؤمن ويستعلي على بنيات الطريق بعزة النفس عدل ليس بالهزل ..
يدرك الناس جمال وسمه وقوة لهجته وصفاء سريرته وإن عجزوا عن مسايرته والصبر على طريقه . ينعمون في ظلال خيره الذي يثمر كل حين. بإذن الله. تستنير الدروب بإشعاعاته فتشرق للسالكين..وأهل الحق قوم صدق يرون ببصائرهم ما لاترى عيون الناظرين وتطمئن قلوبهم إلى ركن مكين من الإستقامة وحب الخير والحرص على الإصلاح..وما ينفع الناس..يألفون ويؤلفون..تميل القلوب إليهم طائعة
أحب الصالحين ولست منهم … لعلي أن أنال بهم شفاعه
وأكره من بضاعته المعاصي… ولوكنا سواء في البضاعه
ليسوا معصومين ولكن الله أيدهم بستره فقرت بهم العيون ..
أما الباطل فذو وجه عبوس شاحب ترهقه القترة لا يعلن عن نفسه إلا في لبوس مزخرف مطلي حتى إذاجاءه الناس كشفوا خبثه وفساده..يسري في وحل من درن المعاصي والظلم يزبد ويرعد أحيانا ليرهب لكنه يحسب كل صيحة عليه!..وأهل الباطل أذلاء أعمتهم شرور أنفسهم عن محاسن الحق فظلوا في غيهم لاهين تملكهم الحيرة ويطويهم التيه دون أن يدركوا معنى الحياة وسر الوجود
وسنة الله ماضية في الصراع بين الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.

زر الذهاب إلى الأعلى